تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القسامة . وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد ، خمس وعشرون يمينا . ومن الأصحاب من سوّى بينهما ( 159 ) ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في المذهب . ولو كان المدعون جماعة ( 160 ) ، قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ . ولو كان المدعا عليهم أكثر من واحد ، ففيه تردد ، أظهره أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد ، لأن كل واحد منهم تتوجه عليه دعوى بانفراده . أما لو كان المدعى عليه واحدا ، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ( 161 ) ، حلف كل واحد منهم يمينا . ولو كانوا أقل من الخمسين ، كرّرت عليهم الايمان حتى يكملوا العدد . ولو لم يكن للولي ( 162 ) : قسامة ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا ، إن لم تكن له قسامة من قومه . وان كان له قوم ، كان كأحدهم . ولو امتنع عن القسامة ، ولم يكن له من يقسم ، ألزم الدعوى . وقيل : له رد اليمين على المدعي . وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ( 163 ) ، وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يمينا
شرح
( 159 ) بين العمد وبين غيره وهو : شبه العمد والخطأ المحض ، ففي كليهما قال خمسون يمينا وهو ( أوثق ) أي : موجب لثقة أكثر في الحكم بالقتل ( والتفصيل ) وهو خمسون في العمد ، وفي غيره خمس وعشرون أظهر ( في المذهب ) بل هو المشهور . ( 160 ) كما لو كان لزيد المقتول خمسة أولاد ، ادعى كلهم ان قاتله فلان ، وكان لوث في البين ، فلكل واحد منهم حق عشر ايمان في قتل العمد ، وخمس ايمان في غير العمد ، ولو كان المدعى عليهم ( أكثر من واحد ) كما لو ادعى ولي زيد : ان قاتله بكر وخالد ، فالأظهر ( ان على كل واحد ) خمسين يمينا ، وقول بتقسيم الايمان عليهم . ( 161 ) يعني : ليس هو القاتل . ( 162 ) يعني : ولي المقتول ( قسامة ) أي : قوم يحلفون له ولم يحلف هو ، فله إحلاف المنكر خمسين يمينا إن لم يكن له قوم ، وإلّا كان ( كأحدهم ) فيقسم هو بعدد ما يقسم غيره من قومه ، ولو امتنع ولم يكن له ( من يقسم ) لعدم وجودهم ، أو عدم قسمهم ( الزم الدعوى ) أي : ثبت القتل عليه . ( 163 ) أي : مع اللوث ، كما لو وجد زيد مجدوع الانف وعنده من بيده سكين عليه دم ، وقدرها خمسون إن كانت الجناية ( تبلغ الدية ) كقطع الانف ، واللسان - مثلا - وإلّا ( فبنسبتها ) ففي كل يد خمس وعشرون يمينا في العمد ، وفي كل إصبع خمس ايمان في العمد ، وهكذا ، وقيل : ستّ ايمان فيما فيه ( دية النفس ) كالأنف ، واللسان ( بحسابه ) ففي كل يد ثلاث ايمان ، وفي إصبعين يمين واحدة ، وهكذا وهي رواية ( أصلها ) أي : راويها ظريف بن ناصح ، قال في آخر الوسائل : « وكان ثقة في حديثه صدوقا قاله النجاشي والعلامة » .