تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك . فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطخ بالدم ، مع سبع من شأنه قتل الانسان ، بطل اللوث لتحقق الشك . ولو قال الشاهد : قتله أحد هذين كان لوثا ( 154 ) . ولو قال : قتل أحد هذين لم يكن لوثا ، وفي الفرق تردد . ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل ( 155 ) على الأشبه ، ولا في القسامة حضور المدعى عليه .

[ مسألتان ]

مسألتان : الأولى : لو وجد قتيلا في دار فيها عبده ( 156 ) ، كان لوثا ، وللورثة القسامة لفائدة التسلط بالقتل أو لافتكاكه بالجناية لو كان رهنا . الثانية : لو ادعى الولي ان واحدا من أهل الدار قتله ، جاز اثبات دعواه بالقسامة . فلو أنكر كونه فيها وقت القتل ( 157 ) ، كان القول قوله مع يمينه ، ولم يثبت اللوث ، لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار ، ولا يثبت ذلك إلا بإقراره أو البينة .

[ الثاني في كميتها ]

الثاني : في كميتها ( 158 ) وهي في العمد خمسون يمينا . فإن كان له قوم ، حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة ، وان نقصوا عنه كرّرت عليهم الإيمان حتى يكملوا
شرح
( 154 ) عند الشيخ الطوسي قدس سرّه فلو عين ولي المقتول أحدهما فأنكر كان عليه القسامة ، ولو قال : قتل فلان أحد هذين القتيلين ( لم يكن لوثا ) وحينئذ فلو عين أحدهما ولي زيد وأنكر هو لم تجب عليه القسامة ، بل يمين واحدة للإنكار ، وفي الفرق ( تردد ) لوحدة الظن فيهما . ( 155 ) على المقتول من جراحة ، أو دم أو نحو هما ، ولا في القسامة ( حضور ) المتهم فلو وجد قتيل في دار زيد كان لوثا وللحاكم أن يحكم بالقسامة على زيد مع عدم حضوره . ( 156 ) مثلا : لو وجد زيد مقتولا في حجرة عبده ، فهو لوث ولورثة زيد القسامة على العبد لفائدة ( التسلط ) يعني : فائدة هذا اللوث هو أنه لو كان العبد مرهونا عند شخص يفتك من الرهن ويقتله الورثة لو لم يحلف . ( 157 ) أي : أنكر المتم بالقتل وجوده في الدار وقت وقوع القتل فالقول قوله مع يمينه ، ولا لوث لان اللوث ( يتطرق ) الموجود ، ولا يثبت ( ذلك ) أي : وجوده في الدار وقت وقوع القتل إلّا باقرار منه ، أو بينة من المدعي . ( 158 ) أي : في مقدار عدد الايمان ، وهي ( في العمد ) أي : فيما لو ادعى وليّ المقتول انه قتل عمدا خمسون يمينا ، فإن كان للمدعي قوم حلف كل منهم يمينا إن كانوا ( عدد القسامة ) أي : كان القوم خمسين شخصا ، وإن نقصوا عنه ( كررت ) كما لو كانوا عشرة ، فيحلف كل واحد منهم خمس ايمان ، أو كانوا خمسة فيحلف كل واحد منهم عشر ايمان ، وهكذا .