[ الأوّل في اللوث ]
الأوّل : في اللوث ولا قسامة مع ارتفاع التهمة ، وللوليّ احلاف المنكر يمينا واحدة ، ولا يجب التغليظ . ولو نكل ، فعلى ما مضى من القولين .
واللوث إمارة ، يغلب معها الظن بصدق المدعي ، كالشاهد ولو واحدا . وكذا لو وجد متشحّطا بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدم ( 150 ) ، أو في دار قوم ، أو في محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة .
ولو وجد في قرية مطروقة ( 151 ) ، أو خلة من خلال العرب ، أو في محلة منفردة مطروقة . وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة فهو لوث ، والا فلا لوث ، لأن الاحتمال متحقق هنا . ولو وجد بين قريتين ، فاللوث لأقربهما اليه ( 152 ) . ومع التساوي في القرب ، فهما في اللوث سواء .
أما من وجد في زحام ، على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع ، فديته على بيت المال . وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع . وكذا لو وجد في فلاة .
ولا يثبت اللوث : بشهادة الصبي ( 153 ) ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان مأمونا في نحلته ، نعم ، لو أخبر جماعة من الفساق ، أو النساء مع ارتفاع المواطأة ، أو مع ظن ارتفاعها ، كان لوثا . ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا ، لم يثبت اللوث ، ما لم يبلغوا حد التواتر .
شرح
الكاذبين القاصم للظالمين وهكذا ، وقد مضى تفصيل ذلك في كتاب القضاء عند رقم ( 91 ) وما بعده ( ولو نكل ) أي : لم يحلف من عليه الحلف فعلى ما مضى ( من القولين ) قول يقضي عليه بالنكول ، وقول برد اليمين على المدعي فإن حلف ثبت حقه ، وان امتنع سقط حقه ، وقد مضى تفصيل ذلك في كتاب القضاء ، عند رقم ( 79 ) وما بعده .
( 150 ) أي : على سلاحه الدم ، أو في دار قوم ، أو في محلة ( منفردة ) أي : منفصلة عن البلد منحصرة بأهلها ، أو في صف مقابل للخصم ( بعد المراماة ) بينهما ، فإذا وجد قتيل في أحد الصفين فاللوث على الصف الآخر .
( 151 ) أي : يكثر الذهاب والاياب فيها ( أو خلة ) وهي الفرجة بين المنازل أو وجد في محلة ( منفردة ) غير متصلة ببلد ، أو ( انفردت ) كل منها بحيث لم يكن معها غيرها ، فإن كان هناك ( عداوة ) بين المقتول وبين هذه القرية فلوث ، وإلّا فلا ، لان ( الاحتمال ) بأن يكون القاتل من المستطرقين متحقق ، فليس هناك غلبة ظن أو تهمة بالنسبة لأهل القرية خاصة .
( 152 ) أي : إلى المقتول ، كما لو كانت المسافة بينه وبين قرية فرسخا ، وبينه وبين قرية أخرى فرسخين ، وعلى بيت المال دية من وجد في زحام على قنطرة ( أو بئر ) أي : في بئر ، أو ( فلاة ) أي : صحراء .
( 153 ) أي : لا لوث لو شهد الصبي أو الفاسق أو الكافر على أن القاتل فلان حتى لو كان مأمونا في ( نحلته ) أي :
أهل دينه ، ويثبت اللوث لو أخبر جماعة من الفساق أو النساء مع ارتفاع ( المواطاة ) التباني على الكذب ، كما لو كان بعضهم لا يعرف بعضا - مثلا - ولا لوث لو كان الجماعة كفارا أو صبيانا ما لم يصل حدّ ( التواتر ) أي : الشياع كما عن بعضهم .