تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
القولين ( 10 ) . ولو طلبت خلعا بعوض ، فطلق به لم يلزم البذل ، على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا . ويقع الطلاق رجعيا . ويلزم على القول بأنه طلاق ، أو أنه يفتقر إلى الطلاق ( 11 ) . الثاني : لو ابتدأ ( 12 ) ، فقال : أنت طالق بألف ، أو عليك ألف ، صح الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الألف ، ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها ، لأنه ضمان ما لم يجب . ولو دفعتها اليه ، كانت هبة مستأنفة ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة . الثالث : إذا قالت : طلقني بألف ، كان الجواب على الفور ( 13 ) . فإن تأخر ، لم يستحق عوضا ، وكان الطلاق رجعيا .

[ النّظر الثّاني في الفدية ]

النّظر الثّاني في الفدية ( 14 ) : كل ما صح أن يكون مهرا ، صح أن يكون فداء في الخلع . ولا تقدير فيه ، بل يجوز ( 15 ) ولو كان زائدا ، عما وصل إليها ، من مهر وغيره .
شرح
( 10 ) أي : لا على قول من قال بوجوب لفظ الطلاق مع الخلع لأنه لم يذكر لفظ الطلاق معه ، ولا على من قال بكفاية لفظ الخلع وحده لأنه مخالف لما طلبته منه وهو : طلاق بعوض . ( 11 ) ( ولو طلبت ) الزوجة ( خلعا بعوض ) أي : فراقا خلعيا مقابل مال معيّن ( فطلق ) الزوج ( به ) أي : بعوض ، بأن قال : أنت طالق بألف دينار ، ولم يقل : أنت مختلعة بألف ، فإنه ( لم يلزم ) على الزوجة ( البذل ) للألف على القول بأن الخلع بدون إضافة لفظ الطلاق اليه يقع ، ويكون فسخا للعقد ، لا طلاقا ، وهو سرّ عدم الزامها بالألف لأنها طلبت الفسخ ، والزوج أتى بالطلاق ، فلا يستحق شيئا عليها ( ويقع الطلاق رجعيا ) لا بائنا كالخلع ، فيجوز للزوج ما دامت الزوجة في العدة الرجوع إليها وابطال الطلاق ؛ لكن ( ويلزم ) على الزوجة بذل الألف على قولين آخرين أحدهما : ( على القول بأن الخلع طلاق ) وليس شيئا زائدا على الطلاق ، فيكون قول الزوج : أنت طالق ، كما لو قال : أنت مختلعة ، فقد أتى الزوج بما طلبته الزوجة فيلزمها بذا الألف ثانيهما : على القول بان الخلع وحده لا يوجب الفراق ، بل ( يفتقر إلى الطلاق ) أيضا ، فقول الزوج : أنت طالق - بدون ذكر لفظ الخلع المنطبق هنا مع موضوع الخلع . . يوجب وقوع الفراق الذي طلبته الزوجة ، فيلزمها بذل الألف . ( 12 ) أي : طلقها بالخلع قبل أن تطلب الزوجة الخلع بألف ، فإنه يقع ( رجعيا ) لا بائنا كطلاق الخلع ( ولم يلزمها الألف ) لأنها لم تطلب الخلع ، إذ اللازم كون الخلع بطلبها حتى يلزمها الألف فإنه حتى ولو تبرعت ( بضمانها ) بأن قالت : أنا أضمن الألف لك لا يلزمها وذلك لأنه ضمان ( ما لم يجب ) أي : لم يثبت شرعا . ( 13 ) بأن يقول فورا : أنت طالق بألف . ( 14 ) يعني : المال المدفوع للزوج حتى يطلق زوجته . ( 15 ) في المسالك : ( أن يكون قليلا وكثيرا ، عينا ودينيا ودينا ، بعد أن يكون متمولا مع سائر شروط الاعواض ، كالقدرة على التسليم ، واستقرار الملك وغيرهما ) ( ولو كان زائدا ) أي : أكثر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 43 | المحقق الحلي