[ مسائل ]
مسائل :
الأولى : لو ادّعى ( 128 ) أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ، سمعت دعواه ولا يقضى بالقود ، ولا بالدية ، لعدم العلم بحصة المدّعى عليه من الجناية ، ويقضى بالصلح حقنا للدم .
الثانية : لو ادّعى القتل ، ولم يبين عمدا أو خطأ ، الأقرب أنها تسمع ويستفصله ( 129 ) القاضي ، وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى . ولو لم يبين ، قيل :
طرحت دعواه وسقطت البينة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها ، وفيه تردد .
الثالثة : لو ادعى على شخص القتل منفردا ، ثم ادعى على آخر ( 130 ) لم تسمع الثانية برّأ الأول أو شرّكه ، لإكذابه نفسه بالدعوى الأولى ، وفيه للشيخ قول آخر .
الرابعة : لو ادعى قتل العمد ، ففسره بالخطإ ( 131 ) ، لم تبطل أصل الدعوى . وكذا لو ادعى الخطأ ، ففسره بما ليس خطأ .
وتثبت الدعوى ( 132 ) : بالاقرار ، أو البينة ، أو القسامة .
[ الاقرار ]
أما الاقرار : فتكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط الاقرار مرتين . ويعتبر في المقر : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والحرية . أما المحجور عليه لفلس أو سفه ، فيقبل إقراره بالعمد ( 133 ) ، ويستوفى منه القصاص . وأما بالخطإ ، فتثبت ديته ، ولكن
شرح
( 128 ) على شخص انه القاتل مع جماعة لا يعرف ( عددهم ) أي : عدد القاتلين سمعت لكن لا يقضى بالقصاص ولا بالدية ( لعدم العلم ) بأن على المدّعى عليه : العشر ، أو الخمس ، أو غيرهما ، ويقضى ( بالصلح ) بين المدعى عليه ، وبين ورثة المقتول ، وهذا إذا أثبت دعواه ببينة أو غيرها .
( 129 ) أي : يطلب من المدعي التفصيل بأنه قتل عمدا ، أو خطأ ، ولو لم يبيّن قيل بطرح الدعوى والبينة لعدم امكان الحكم بها ( وفيه تردد ) لاحتمال ثبوت الدية لكي لا يبطل دم امرئ مسلم .
( 130 ) كما لو قال : القاتل زيد وحده ، ثم قال : القاتل عمرو وحده ، لم تسمع الثانية سواء ( برّأ ) الأول من القتل أو جعلهما شريكين في القتل ، وفيه للشيخ ( قول آخر ) في الجواهر : وظاهره انه قول بسماع الثانية .
( 131 ) بان قال : زيد قتل عمروا عمدا ، ثم قال : أراد زيد ان يرمي غزالا فوقع السهم على عمرو وقتله ، وكذا العكس أي : ( ادعى الخطأ ) بان قال : زيد قتل عمروا خطأ ، ثم قال : حمل زيد سيفا فلما مرّ عمرو ضربه على رأسه وقتله ، وفي كليهما لا يبطل أصل الدعوى فلو أقام بينة عليها ثبتت .
( 132 ) أي : دعوى القتل بأحد أمور ثلاثة : إقرار المدّعى عليه ، أو إقامة المدعي البينة على دعواه ، أو القسامة وهي اصطلاح فقهي للأيمان ، خمسون يمينا في قتل العمد ، وخمس وعشرون يمينا في قتل الخطأ ، ولها تفاصيل وأحكام خاصة ستأتي ان شاء اللّه تعالى عند رقم ( 149 ) وما بعده .
( 133 ) يعني : لو أقر بأنه قتل عمدا ويستوفى منه ( القصاص ) يعني : يقتل باقراره ( وأما بالخطإ ) الشبيه بالعمد