تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولا قود على النائم ، لعدم القصد وكونه معذورا في سببه ( 122 ) ، وعليه الدية . وفي الأعمى تردد ، أظهره انه كالمبصر في توجه القصاص بعمده . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إن جنايته خطأ تلزم العاقلة . الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم احترازا من المرتد بالنظر إلى المسلم ، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ( 123 ) . وكذا كل من أباح الشرع قتله ، ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد .

[ الفصل الثالث في دعوى القتل ، وما يثبت به ]

الفصل الثالث في دعوى القتل ( 124 ) ، وما يثبت به . ويشترط في المدعي : البلوغ . والرشد حالة الدعوى دون وقت الجناية ( 125 ) ، إذ قد تتحقق صحة الدعوى بالسماع المتواتر . وأن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية . فلو ادعى على غائب ، لم يقبل . وكذا لو ادعى على جماعة ، يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد ، كأهل البلد ، وتقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ( 126 ) . ولو حرر الدعوى ، بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه ، سمعت دعواه . وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ؟ فيه تردد ، أشبهه القبول . ولو قال : قتله أحد هذين سمع ، إذ لا ضرر في احلافهما . ولو أقام بينة ( 127 ) ، سمعت لإثبات اللوث إن لو خص الوارث أحدهما .
شرح
( 122 ) لأن سبب النوم ليس بيد النائم ، إذ النوم يملك الانسان بدون اختياره . ( 123 ) وان أثم بعدم الاستئذان ممن له الاذن ، وكذا كل من أباح الشرع ( قتله ) كالحربي ونحو ذلك ، وكذا من مات ( بسراية القصاص ) كما لو قطع زيد رجل عمرو ، ثم قطع عمرو رجل زيد قصاصا فسرى الجرح ومات زيد ، فلا قود وان لم يمت عمرو ، وكذا من أجري عليه الحد فسرى ومات . ( 124 ) أي ادعاء شخص القتل على شخص آخر . ( 125 ) فلو قتل عمرو ولزيد خمس سنوات ، ثم ادعى زيد بعد عشرين سنة أن القاتل بكر تمّت الدعوى ، إذ لعله بلغه ذلك بالتواتر ، أو بالخبر المحفوف بقرائن تورث القطع له . ( 126 ) كما لو ادعى أن الغائب قتله بسم بعثه اليه ، أو ادعى ان أحد أهل البلد قتله في مشهد من أهل البلد ( ولو حرر ) أي : ذكر الدعوى ( بتعيين القاتل ) مثلا زيد المعيّن ( وصفة القتل ) انه بالمباشرة أو بالتسبيب ، وبأية آلة ( ونوعه ) من عمد ، أو شبه عمد ، أو خطأ محض سمعت دعواه ، والأشبه سماعها لو اقتصر على ( مطلق القتل ) كما لو قال : زيد قتل عمروا ، وكذا لو قال : قتله أحد هذين ، إذ لا ضرر في ( احلافهما ) إذا أنكرا القتل . ( 127 ) على أن القاتل أحد هذين ، سمعت لإثبات ( اللوث ) وهو الاتهام مع الامارة التي يظن معها بصدق المدعي ، وذلك فيما لو خصّ الوارث ( أحدهما ) أي : اتهم الوارث أحدهما بالخصوص بالقتل .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 458 | المحقق الحلي