تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الدية على عاقلته ( 116 ) . وكذا الصبي ، لا يقتل بصبي ولا ببالغ . أما لو قتل العاقل ثم جنّ ، لم يسقط عنه القود . وفي رواية يقتصّ من الصبي ، إذا بلغ عشرا ( 117 ) وفي أخرى : إذا بلغ خمسة أشبار ، وتقام عليه الحدود . والوجه أن عمد الصبي خطأ محض ، يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة .

[ فرع ]

فرع : لو اختلف الولي ( 118 ) والجاني بعد بلوغه أو بعد افاقته ، فقال : قتلت وأنت بالغ أو أنت عاقل فأنكر ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، لأن الاحتمال متحقق فلا يثبت معه القصاص ، وتثبت الدية على العاقلة . ولو قتل البالغ الصبيّ ( 119 ) ، قتل به على الأصح . ولا يقتل العاقل بالمجنون ( 120 ) ، وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد . وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا . ولو قصد القاتل دفعه كان هدرا . وفي رواية : ديته في بيت المال . وفي ثبوت القود على السكران تردد ، والثبوت أشبه ، لأنه كالصاحي في تعلق الأحكام . أما من بنّج نفسه أو شرب مرقدا ( 121 ) لا لعذر ، فقد الحقه الشيخ رحمه اللّه بالسكران ، وفيه تردد .
شرح
( 116 ) وهم أقرباؤه لأبيه ، سواء كانوا لأمّه أيضا كالاخوة من الأبوين ، أم لا ، كالأعمام ( وكذا الصبي ) وذلك : لأن المجنون والصبي عمدهما خطأ تحمله العاقلة . ( 117 ) أي : يقتل قصاصا لو كان عمره عشر سنين أو أكثر ، وفي رواية أخرى : إذا بلغ طوله ( خمسة أشبار ) وتقام الحدود عليه أيضا لو ارتكب ما فيه الحدّ ( والوجه ) الصحيح انه يلزم عاقلته الأرش حتى يكمل الصبي ( خمس عشرة سنة ) فيما إذا لم يبلغ بالانبات أو الاحتلام قبل ذلك ، وفي غير الأنثى التي تبلغ بعشر سنين . ( 118 ) أي : ولي المقتول ( والجاني ) الذي كان صبيا فبلغ ، أو مجنونا فأفاق فالقول للجاني مع يمينه لان ( الاحتمال ) الذي هو شبهة وبها تدرأ الحدود متحقق هنا ، فتثبت الدية حينئذ ( على القاتل ) وفي بعض النسخ ( على العاقلة ) وفي بعض النسخ ومنها نسخة المسالك والجواهر اللتان عندي عدم ذكر القاتل ولا العاقلة ، لكن في الجواهر في شرح العبارة : « في مالهما - أي الصبي والمجنون - للاعتراف بالقتل الذي يمضي في حقهما دون العاقلة » والتفصيل في المفصلات . ( 119 ) أي : كان القاتل بالغا ، والمقتول صبيا قتل به قصاصا ( على الأصح ) ومقابله قول شاذ بعدم القصاص . ( 120 ) بأن كان القاتل عاقلا والمقتول مجنونا ويثبت فقط الدية ، ولو قصد القاتل ( دفعه ) بأن هاجم المجنون العاقل فأراد العاقل دفعه فقتل ، كان دمه ( هدرا ) لا دية له أيضا . ( 121 ) أي : دواء موجبا للنوم لا لعذر وقتل في حالة البنج أو النوم شخصا ( الحقه الشيخ ) بالسكران في القصاص ( وفيه تردد ) من أنه لا وعي لهما فكالنائم ، ومن أنهما تعمّدا السبب فكالسكران .