تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ادعياه ثم رجع أحدهما ( 110 ) وقتلاه ، توجه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته ، وكان على الأب نصف الدية ، وعلى كل واحد كفارة القتل بانفراده . ولو ولد مولود على فراش مدعيين له ( 111 ) ، كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد ، فقتلاه قبل القرعة ، لم يقتلا به لتحقق الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما . ولو رجع أحدهما ، ثم قتلاه لم يقتل الراجع . والفرق ( 112 ) ان البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ، وفي الفرق تردد . ولو قتل الرجل زوجته ، هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا ، لأنه لا يملك أن يقتص من والده . ولو قيل : يملك هنا أمكن ( 113 ) ، اقتصارا بالمنع على مورد النص . وكذا البحث لو قذفها الزوج ، ولا وارث إلا ولده منها . أما لو كان لها ولد من غيره ، فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية ( 114 ) ، وله استيفاء الحد كاملا . ولو قتل أحد الولدين أباه ، ثم الآخر أمه ، فلكل منهما على الآخر القود ( 115 ) . فإن تشاحا في الاقتصاص ، اقرع بينهما ، وقدّم في الاستيفاء من أخرجته القرعة . ولو بدر أحدهما فاقتص ، كان لورثة الآخر الاقتصاص منه .

[ الشرط الرابع كمال العقل ]

الشرط الرابع : كمال العقل فلا يقتل المجنون ، سواء قتل مجنونا أو عاقلا ، وتثبت
شرح
( 110 ) أي : أنكر أبوة نفسه وقتلاه ، فالقصاص على الراجع بعد ردّ ما ( يفضل ) ويزود عن جنايته ، وعلى الأب نصف الدية ، وعلى كل منهما ( كفارة القتل ) العمدي ظلما : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، واطعام ستين مسكينا ، كفارة الجمع . ( 111 ) بأن كان وطء كلّ منهما شرعا : موجبا للحوق الولد به ( كالأمة ) التي وطأها مولاها ، ووطأها رجل آخر بالشبهة ( أو الموطوءة ) التي لها زوج يطأها ، ووطأها رجل آخر بالشبهة ( في الطهر الواحد ) أو نحوه مما لو أتت بولد لأكثر من ستة أشهر وأقل من عشرة أشهر - على المشهور - من الوطأين اشتبه الأب بينهما ، فلو قتلاه قبل القرعة لم يقتلا به ( لتحقق الاحتمال ) أي : احتمال الأبوة . ( 112 ) بين هذا الفرع والفرع السابق عند رقم ( 110 ) . ( 113 ) صحة هذا القيل اقتصارا بالمنع على ( مورد النص ) وهو قتل الوالد لو قتل ولده وكذا البحث لو ( قذفها الزوج ) أي : نسبها إلى الزنا ، أو نفى ولدها ، فماتت الزوجة . ( 114 ) لأن دية الرجل ألف ، ودية المرأة خمسمائة ، فإذا قتله قصاصا فعليه أن يرد عليه خمسمائة وهذه الخمسمائة تعطى لولده هذا فيما لو قتل زوجته ، وأما لو قذفها فله استيفاء الحد ( كاملا ) لأن لكل واحد من الورثة المطالبة بكامل الحد ، بخلاف حق القصاص فإنه يوزع على الورثة بنسبتهم . ( 115 ) أي : القتل قصاصا ( فان تشاحا ) أي : أراد كل واحد منهما السبقة بقتل الآخر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 456 | المحقق الحلي