أنه يقتل ، للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني باليهودي ، لأن الكفر كالملة الواحدة . أما لو رجع ( 105 ) إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمي .
الخامسة : لو جرح مسلم نصرانيا ، ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة ، فلا قود لعدم التساوي حال الجناية ، وعليه دية الذمي .
السادسة : لو قتل ذمي مرتدا قتل به ، لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي . أما لو قتله مسلم ، فلا قود قطعا ، وفي الدية تردد ( 106 ) ، والأقرب انه لا دية . ولو وجب على مسلم قصاص ، فقتله غير الولي كان عليه القود ( 107 ) . ولو وجب قتله بزنا أو لواط ، فقتله غير الامام ، لم يكن عليه قود ولا دية ، لأن عليا عليه الصلاة والسلام قال لرجل قتل رجلا وادعى انه وجده مع امرأته : عليك القود الا أن تأتي ببينة .
[ الشرط الثالث ألّا يكون القاتل أبا ]
الشرط الثالث : ألّا يكون القاتل أبا ، فلو قتل ولده لم يقتل به ، وعليه الكفارة ( 108 ) والدية والتعزير . وكذا لو قتله أب الأب وان علا . ويقتل الولد بأبيه . وكذا الأم تقتل به ويقتل بها . وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من قبلها ، والاخوة من الطرفين ، والأعمام والعمات والأخوال والخالات .
[ فروع ]
فروع :
الأول : لو ادعى اثنان ولدا مجهولا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة ( 109 ) فلا قود لتحقق الاحتمال في طرف القاتل . ولو قتلاه ، فالاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما باق . وربما حظر الاستناد إلى القرعة ، وهو تهجم على الدم ، والأقرب الأول . ولو
شرح
( 105 ) أي : القاتل المرتد .
( 106 ) من جهة انه مهدور الدم ، ومن جهة انه ليس لغير الامام قتله .
( 107 ) كما لو قتل زيد عمروا ظلما ، فلولي عمرو قتل زيد ، فإن قتل بكر زيدا كان لورثة زيد قتل بكر وليس كذلك لو وجب قتله بزنا أو لواط ، لرواية تقول بقصاص من قتل رجلا بادعاء انه رآه مع امرأته ، إلّا إذا جاء ( ببينة ) مع أن قتل الزاني أو اللائط إلى الامام .
( 108 ) عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا ( والدية ) كاملة لمن يرثه غير الأب ( والتعزير ) لأنه فعل حراما ، لكن الولد يقتل بأبيه ، وبأمه ( وكذا الام ) تقتل بولدها قصاصا ، وكذا الأقارب من طرف الأم ، والاخوة ( من الطرفين ) الأب والام .
( 109 ) لأن بالقرعة يتعين أيهما أب ، وأيهما أجنبي - شرعا - فلا قصاص ( لتحقّق الاحتمال ) بكونه أبا للمقتول ( وربما حظر ) أي : منع ، فيلزم قتل القاتل لأصالة عدم كونه أبا ( وهو تهجم ) لأنا قد أمرنا بدرء الحدود فيما لا علم وهذا منه فالأقرب : ( الأول ) وهو عدم قتله .