الاقتصاص بعد رد فاضل ديته ( 94 ) .
ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية ، بعد رد فاضل الدية ( 95 ) . والذمية بالذمية وبالذمي ، من غير رجوع عليها بالفضل .
ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه ( 96 ) . وفي استرقاق ولده الصغار تردد ، أشبهه بقاؤهم على الحرية .
ولو أسلم قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم الا قتله ، كما لو قتل وهو مسلم .
ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل ، لم يقتل به ، والزم الدية ان كان المقتول ذا دية ( 97 ) .
ويقتل ولد الرّشدة ( 98 ) بولد الزنيّة ، لتساويهما في الإسلام .
[ مسائل من لواحق هذا الباب ]
مسائل من لواحق هذا الباب :
الأولى : لو قطع مسلم يد ذمي عمدا ، فأسلم وسرت إلى نفسه ( 99 ) فلا قصاص ولا قود . وكذا لو قطع يد عبد ، ثم أعتق وسرت ، لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت الجناية . وكذا الصبي لو قطع يد بالغ ، ثم بلغ وسرت جنايته ، لم يقطع لأن الجناية لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها وتثبت دية النفس ، لأن الجناية وقعت مضمونة وكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار .
الثانية : لو قطع يد حربي أو يد مرتد ، فأسلم ثم سرت ، فلا قود ولا دية ، لأن
شرح
( 94 ) أي : دية المسلم فإنها عشرة آلاف درهم ، يطرح منها ثمانمائة درهم - على المشهور - دية الذمي ، يبقى تسعة آلاف ومائتا درهم فاضل دية المسلم فيردّ على ورثة المسلم .
( 95 ) وهو نصف الدية ، فإن قلنا إن دية الذمي ثمانمائة درهم ، فدية الذمية أربعمائة درهم يردّ فاضلها وهو أربعمائة درهم على ورثة الذمي ، وتقتل الذمية بالذمية وبالذمي بلا رجوع عليها ( بالفضل ) إذ لا يجني الشخص أكثر من ديته .
( 96 ) أي : اعتباره عبدا للورثة ، وفي استرقاق ( ولده الصغار ) يعني : غير البالغين من الذكور والإناث ، أما أولاده البالغون ، وزوجته ، واخوته فلا يسترقون بلا اشكال .
( 97 ) وهو الذمي ، أما غير الذمي فلا دية له كما مرّ عند رقم - 93 - .
( 98 ) وهي التي وطئت وطأ صحيحا ، فلو قتل ابن الحلال ابن زنا عمدا ، قتل قصاصا للتكافؤ في الإسلام بينهما .
( 99 ) أي : مات ( فلا قصاص ) يعني : لا تقطع يد المسلم ( ولا قود ) أي : لا يقتل المسلم وانما تؤخذ منه الدية ، ويعزّر لفعله الحرام ، وكذا لو قطع يد عبد فاعتق وسرت ، وكذا الصبي لو قطع يد بالغ فبلغ الجاني وسرت ، فعليه فقط ( دية النفس ) كاملة في ذمة المسلم والحرّ وعاقلة الصبي لان عمد الصبي خطأ .