للثاني ، وهو أشبه . فإن اختار الأول المال وضمن المولى ، تعلق حق الثاني برقبته ، وكان له القصاص . فإن قتله ، بقي المال في ذمة مولى الجاني . ولو لم يضمن ، ورضي الأول باسترقاقه ، تعلق به حق الثاني . فإن قتله ، سقط حق الأول ، وان استرق اشترك الموليان . ولو قتل عبد عبدا لاثنين ( 83 ) ، فطلب أحدهما القيمة ، ملك منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود ، مع رد قيمة حصة شريكه .
الخامسة : لو قتل عشرة أعبد عبدا ، فعلى كان واحد عشر قيمته ( 84 ) ، فإن قتل مولاه العشرة ، أدى إلى مولى كل واحد ، ما فضل عن جنايته . ولو لم تزد قيمة كل واحد عن جنايته ، فلا رد . وإن طلب الدية ، فمولى كل واحد بالخيار ، بين فكه بأرش جنايته ، وبين تسليمه ليسترق ان استوعبت جنايته قيمته ، وإلا كان لمولى المقتول من كل واحد بقدر أرش جنايته ، أو يرد على مولاه ما فضل عن حقه ، ويكون له . ولو قتل المولى بعضا جاز ، ويرد كل واحد عشر الجناية ، فإن لم ينهض ذلك بقيمة من يقتل ، أتمّ مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على قتل من ينهض الرد بقيمته .
السادسة : إذا قتل العبد حرا عمدا ، فأعتقه مولاه ، صح ولم يسقط القود . ولو قيل : لا يصح لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق ( 85 ) ، كان حسنا . وكذا البحث في بيعه وهبته . ولو كان خطأ ، قيل : يصح العتق ، ويضمن المولى الدية على رواية عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفي عمرو ضعف . وقيل : لا يصح ، إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها .
شرح
( 83 ) أي : عبدا واحدا يملكه اثنان فطلب أحدهما القيمة ، ملك من القاتل بمقدار ( قيمة حصته ) فلو كان له ربع العبد المقتول ، وكان الربع قيمته مائة دينار ، ملك من القاتل بمقدار مائة دينار إن لم تكن أزيد من ربعه .
( 84 ) أي : عشر قيمة العبد المقتول ، فلو كانت قيمته ألفا ، كان على كل عبد مقدار مائة ، الا إذا كانت قيمة بعضهم أقل من مائة فقيمته ، ومولى المقتول بالخيار بين قتلهم جميعا وردّ الزائد عن قيمتهم ، وبين طلب الدية ، ومولى كل قاتل يتخير حينئذ بين ( فكه ) أي : اعطاء أرش الجناية ، وبين تسليمه وأخذ الزائد عن قدر جنايته ( ويكون له ) أي : لمولى المقتول كله ، وجاز له أن يقتل ( بعضا ) أي : بعض العبيد القاتلين ويردّ كل واحد ممن بقي عشر الجناية ، فان نقص عن قيمة ( من يقتل ) بأن قتل أكثر من واحد من القاتلين أتمه ، أو اقتصر بقتل من ( ينهض الرد ) أي : رد موالي بقية القتلة بقيمته .
( 85 ) أي : ولي المقتول ، إذ يجوز له استرقاق القاتل إذا كان عبدا ، كان حسنا ( وكذا البحث ) في نقله عن ملكه ، فلا يجوز لمولى القاتل بيعه أو هبته ، ولو كان خطأ قيل : يصح ويضمن الدية على رواية عمرو ، وفي عمرو ( ضعف ) إذ نسب اليه انه كان يضع الروايات ، وقيل : لا يصح إلا بتقدم ضمان الدية ( أو دفعها ) أي :
اعطاء الدية .