به . وإن قتل مملوكا ، فلا قود ( 72 ) ، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعّضة ، فيسعى في نصيب الحرية ، ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق . ولو قتل خطأ ، فعلى الامام ( 73 ) بقدر ما فيه من الحرية ، وللمولى الخيار بين فكه بنصيب الرقية من الجناية ، وبين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية . وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « إذا أدى نصف ما عليه ، فهو بمنزلة الحر » ( 74 ) وقد رجّحها في الاستبصار ، ورفضها في غيره .
والعبد إذا قتل مولاه ، جاز للولي ( 75 ) قتله . وكذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيرا بين قتل القاتل وبين العفو .
[ مسائل ]
مسائل ست :
الأولى : لو قتل حر حرين ، فليس لأوليائهما إلا قتله ، وليس لهما المطالبة بالدية ( 76 ) . ولو قطع يمين رجل ، ومثلها من الآخر ، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني . فلو قطع يد ثالث ، قيل : سقط القصاص إلى الدية ، وقيل : قطعت رجله بالثالث . وكذا لو قطع رابعا ( 77 ) . أما لو قطع ولا يد له ولا رجل ، كان عليه الدية لفوات محل القصاص . ولو قتل العبد حرّين على التعاقب ( 78 ) ، كان لأولياء الأخير . وفي رواية أخرى يشتركان فيه ، ما لم يحكم به للأول ، وهذه أشبه . ويكفي في
شرح
( 72 ) أي : لا قصاص ، لكن تتعلق الجناية بما فيه من الرقية ( مبعضة ) فلو تحرر ربعه ، وبقي الباقي رقا ، وقتل عبدا قيمته ثمانون - مثلا - وجب عليه ربع قيمة المقتول وهو عشرون ، ويسترق في الباقي .
( 73 ) لأنه عاقلة من لا عاقلة له بمقدار جزئه الحر ، وفي جزئه الرق يتخيّر مولاه بين فكه وبين تسليمه لولي المقتول ( لتقاصّ ) أي : تقابل جنايته ، فيسترقه ولي المقتول بقدرها وتبطل الكتابة .
( 74 ) فلا يسترق منه شيء ، بل يسعى القاتل هو في تمام الدية ، ورجح الشيخ الطوسي قدّس سرّه الرواية في الاستبصار ( ورفضها ) في غير الاستبصار من سائر كتبه .
( 75 ) أي : ولي المولى كأبيه وابنه قتله ، وجاز عفوه ، وكذا لو قتل أحد العبدين الآخر ( كان مخيرا ) أي : المولى بين عفوه وقتله .
( 76 ) أي : مع قتله ، نعم لو لم يقتلا ، كان عليه ديتان ، لكل منهما دية واحدة ، ولو قطع يمين رجل ( ومثلها ) أي :
اليد اليمنى لرجل آخر .
( 77 ) أي : يدا رابعة لشخص رابع ، فقيل : تقطع رجله الأخرى ، وقيل : يسقط القصاص وتجب عليه الدية فقط .
( 78 ) أي : واحدا بعد آخر ، ولم يقتلهما دفعة واحدة فلأولياء الأخير قتله أو استرقاقه ، وبرواية الخرى يشتركان فيه ( ما لم يحكم به للأول ) يعني : الا إذا استرقه الأول قبل أن يسترقه الثاني ( ومع اختيار ولي الأول ) استرقاقه ( كان للثاني ) استرقاقه من يد الأول ، إلا أن يفديه الأول .