وعلى المرأة دية جنايتها ( 52 ) وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدية ردت عليه المرأة ما فضل عن قيمته . فإن استوعب دية الحر ، وإلا كان الفاضل لورثة المقتول أولا .
[ الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص ]
الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة :
[ الأول التساوي في الحرية أو الرق ]
الأول : التساوي في الحرية أو الرق ( 53 ) فيقتل الحر بالحر وبالحرة ، مع رد فاضل ديته . والحرة بالحرة وبالحر ولا يؤخذ ما فضل ، على الأشهر ( 54 ) .
ويقتص للمرأة من الرجل في الأطراف ( 55 ) ، من غير رد .
وتتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ، ثم ترجع إلى النصف ، فيقتص لها منه مع رد التفاوت .
ويقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد ، ولا يقتل حر بعبد ولا أمة ( 56 ) .
وقيل : إن اعتاد قتل العبيد ، قتل حسما للجرأة .
ولو قتل المولى عبده ( 57 ) كفّر وعزر ، ولم يقتل به ، وقيل : يغرم قيمته ويتصدق
شرح
( 52 ) تدفعه لورثة المقتول ( وان كانت قيمته ) أي : قيمة العبد القاتل أكثر من نصف الدية ردّت المرأة عليه الزائد عن قيمته ( فان استوعب ) هذا الزائد كل ( دية الحر ) بأن كانت قيمة العبد ألف دينار أو أكثر ، أعطت المرأة كل الخمسمائة لمولى العبد ، وإلّا بأن كانت قيمة العبد أقل من الألف ( كان الفاضل ) إلى أن يبلغ الألف لورثة المقتول ( أولا ) وهو الحر الذي اشتركا في قتله .
( 53 ) بمعنى عدم قتل الحر بالعبد لا العكس ( فيقتل الحر بالحر ) يعني : لو قتل حر حرا قتل القاتل قصاصا ، ولو قتل الحر حرة ، قتل القاتل قصاصا ، بعد أن يردّ عليه خمسمائة دينار ، لأن دية الحر ألف ، ودية الحرة خمسمائة ، ولو قتلت حرة حرة قتلت قصاصا ، ولو قتلت حرة حرا ، قتلت قصاصا ، ولا يؤخذ من القاتلة شيء بالإضافة إلى قتلها .
( 54 ) وفي الجواهر : لا نجد فيه خلافا وان أشعرت به عبارة المتن وغيره .
( 55 ) أي : في الجراحات بلا ردّ ، وديتهما سواء ما لم تبلغ ثلث دية الحر ( ثم يرجع إلى النصف ) أي : نصف دية الحر ، فلو قطع حر إصبع حرة أو إصبعين أو ثلاثة ، قطعت منه ما قابلها قصاصا ، لأن ديتها أقل من ثلث الدية الكاملة ، لكن لو قطع يدها ، قطعت يده مع رد مائتين وخمسين دينارا للحر ، لأن دية اليد نصف الدية الكاملة ، فهي أكثر من الثلث .
( 56 ) يعني : لو قتل الحر عبدا أو أمة لا يقتل قصاصا ، وقيل : مع اعتياد قتل العبيد يقتل ( حسما ) أي : قطعا لتجرى الآخرين .
( 57 ) عمدا ( كفر ) كفارة الجمع - كما في كل قتل عمد - عتق رقبة ، وصيام ستين يوما ، واطعام ستين مسكينا ( وعزر ) المولى تأديبا له على قتله عبده ، وقيل : يقتل أن ( اعتاد ذلك ) أي : قتل عبيده .