بها ، وفي المستند ضعف . وفي بعض الروايات ان اعتاد ذلك ، قتل به .
ولو قتل عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتله ولا يتجاوز بها دية الحر ( 58 ) ولا بقيمة المملوكة دية الحرة . ولو كان ذميا لذمي ( 59 ) لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى دية الذمية .
ولو قتل العبد حرا ، قتل به ، ولا يضمن المولى جنايته ، لكن ولي الدم بالخيار بين قتله واسترقاقه ( 60 ) ، وليس لمولاه فكه مع كراهية الولي .
ولو جرح حرا ( 61 ) ، كان للمجروح الاقتصاص منه . فإن طلب الدية فكّه مولاه بأرش الجناية . ولو امتنع ( 62 ) ، كان للمجروح استرقاقه ، إن أحاطت به الجناية . وإن قصر أرشها ( 63 ) ، كان له أن يسترقّ منه بنسبة الجناية من قيمته . وإن شاء ، طالب ببيعه ، وله من ثمنه أرش الجناية . فإن زاد ثمنه ، فالزيادة للمولى .
ولو قتل العبد عبدا عمدا ، فالقود ( 64 ) لمولاه . فإن قتل ، جاز . وإن طلب الدية ، تعلقت برقبة الجاني . فإن تساوت القيمتان ، كان لمولى المقتول استرقاقه . ولا يضمنه مولاه ، لكن لو تبرع ، فكّه بقيمة الجناية . وان كانت قيمة القاتل أكثر ، فلمولاه ( 65 ) منه ، بقدر قيمة المقتول . وان كانت قيمته أقل ، فلمولى المقتول قتله أو
شرح
( 58 ) وهي واحدة من ستة : ألف دينار ذهب ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، أو مائة بعير ، أو مائتا حلّة ، أو مائتا بقرة ، كما لا يتجاوز بقيمة الأمة ( دية الحرة ) وهي نصف ذلك ، فلو قتل حر أو حرة عبدا لا يعطي القاتل أكثر من ألف دينار وان كانت قيمة العبد أكثر ، ولو قتل أمة لا يعطي القاتل أكثر من خمسمائة دينار وان كانت قيمة الأمة أكثر .
( 59 ) أي : كان عبدا ذميا ، ومولاه ذمي أيضا ، والذمي يقال لأهل الكتاب الذين قبلوا شرائط الذمة المذكورة في كتاب الجهاد في قبال حماية المسلمين لهم ، فإنه لم يتجاوز بقيمة العبد الذمي ( دية مولاه ) الذمي وهو على المشهور : ثمانمائة درهم ، ودية الذمية نصف ذلك .
( 60 ) أي : أخذه عبدا لنفسه عوض أن يقتله ، ومع كراهة الولي ليس لمولاه ( فكه ) بأن يعطي قيمة العبد لولي المقتول ويأخذ عبده قهرا .
( 61 ) أي : جرح العبد حرا .
( 62 ) أي : امتنع المولى من فكّ العبد بالأرش فللمجروح استرقاقه إن ( أحاطت به الجناية ) بان كانت بقدر قيمة العبد أو أكثر ، كما لو قطع يد حر وديتها خمسمائة دينار وكانت قيمة العبد خمسمائة دينار أو أقل .
( 63 ) أي : كان أرش الجناية أقل من قيمة العبد ، كما لو قطع يد حر وكانت قيمة العبد ستمائة دينار .
( 64 ) أي : القصاص ( لمولاه ) أي : مولى العبد المقتول ، وله طلب الدية وتتعلق برقبة الجاني ، وله مقابلها استرقاقه ( ولا يضمنه مولاه ) أي : مولى القاتل لا يكون ضامنا للدية .
( 65 ) أي : لمولى المقتول من الجاني لو لم يرد القصاص استرقاقه بقدر قيمة المقتول فقط ، لان ديته قيمته لا