تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لو انفرد ، أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية ( 40 ) . ولا يعتبر التساوي في الجناية ، بل لو جرحه واحدا جرحا ، والآخر مائة جرح ، ثم سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية . ولو طلب الدية ، كانت عليهما نصفين . الثانية : يقتصّ من الجماعة في الأطراف ، كما يقتص في النفس فلو اجتمع جماعة ، على قطع يده أو قلع عينه ، فله الاقتصاص منهم جميعا ، بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته . وله القصاص من أحدهم ، ويرد الباقون دية جنايتهم ، وتتحقّق الشركة في ذلك ، بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد . فلو انفرد كل واحد بقطع جزء من يده ، لم تقطع يد أحدهما . وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده ، والآخر تحت يده ، واعتمدا ( 41 ) حتى التقتا ، فلا قطع في اليد على أحدهما ، لأن كلا منهما منفرد بجنايته ، لم يشاركه الآخر فيها ، فعليه القصاص في جنايته حسب . الثالثة : لو اشترك في قتله امرأتان ، قتلتا به ولا ردّ ، إذ لا فاضل لهما عن ديته ( 42 ) ، ولو كن أكثر ، كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن بالسوية ، إن كن متساويات في الدية ( 43 ) ، وإلا أكمل لكل واحد ديتها بعد وضع أرش جنايتها ( 44 ) . ولو اشترك رجل وامرأة ، فعلى كل واحد منهما نصف الدية وللولي قتلهما ويختص الرجل بالرد ( 45 ) وفي « المقنعة » يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ولو قتل المرأة فلا ردّ وعلى
شرح
مائتي دينار - قيمة جنايته - فهذه ستمائة ، يكملها من نفسه بألف ، يعطي ولي كل واحد من الاثنين ثمانمائة دينار . لأن جناية كل واحد منهما مائتا دينار ، ودية كل واحد منهما - ان كان رجلا مسلما - ألف دينار . ( 40 ) أي : لا يكون خطأ ، أو شبه عمد ، بل يكون من العمد المحض . ( 41 ) أي : عصرا الآلة حتى وصلت كل واحدة منهما إلى منتصف اليد فقطعت بهما فلا قطع على أحدهما ، لأنّ كلّا ( منفرد بجنايته ) فأحدهما جنايته قطع النصف الاعلى ، والاخر جنايته قطع النصف الأسفل من اليد . ( 42 ) لأن دية المرأة المسلمة خمسمائة دينار ودية الرجل المسلم ألف دينار . ( 43 ) بأن كن جميعا حرائر ومسلمات ، أو كلهن ذميات ، أو كلهن إماء . ( 44 ) مثلا : لو اجتمعت أربع نساء في قتل رجل مسلم ، حرة مسلمة ، وأمة قيمتها أربعمائة دينار ، وذميتان ، فعلى كل واحدة مائتين وخمسين دينارا ، فلو قتل الولي أربعتهن ، وجب عليه أن يعطي الحرة مائتين وخمسين دينارا ، ويعطي لولي الأمة مائة وخمسين دينارا ، ولا يعطي الذميتين شيئا لأن دية كل واحدة منهما أربعمائة درهم تساوي أربعين دينارا ، وجنايتهما أكثر من ديتهما . ( 45 ) ولا رد على المرأة لأن ديتها خمسمائة دينار ، وجنايتها أيضا خمسمائة دينار ، وفي مقنعة المفيد قدّس سرّه : يقسم الرد ( أثلاثا ) ثلثين للرجل ، وثلثا واحدا للمرأة .