تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الرجل نصف الدية . ولو قتل الرجل ، ردت المرأة عليه نصف ديته ( 46 ) ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف . وكل موضع يوجب الرد ، فإنه يكون مقدما على الاستيفاء . الرابعة : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية للأولياء قتلهما ، ويؤدّوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد . وليس لمولاه على الحر سبيل ( 47 ) ، والأشبه أن مع مقتلهما يؤدّون إلى الحر نصف الدية ( 48 ) ، ولا يرد على مولى العبد شيء ، ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد . فإن قتلوا العبد ، وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، أدوا إلى المولى الزائد . فإن استوعب الدية ( 49 ) ، وإلا كان تمام الدية لأولياء الأول . وفي هذه اختلاف للأصحاب ( 50 ) ، وما اخترناه أنسب بالمذهب . الخامسة : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر ، فللأولياء قتلهما ولا رد على المرأة ولا على العبد ، إلا أن تزيد قيمته عن نصف دية المقتول فيرد على مولاه الزائد . ولو قتلت المرأة به ، كان لهم ( 51 ) استرقاق العبد ، إلا أن تكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، فيرد على مولاه ما فضل وإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقل فلا ردّ
شرح
( 46 ) خمسمائة دينار ( وقيل : نصف ديتها ) يعني : مائتين وخمسين دينارا ، وهو ضعيف ( وكل موضع يوجب الرد ) يعني : في كل قصاص يجب على الولي رد قسم من دية القاتل يجب أولا رد المال اليه ثم ( الاستيفاء ) يعني : قتله قصاصا . ( 47 ) قال في الجواهر : « الا أنه كما ترى شيء غريب لا ينطبق على قاعدة ولا اعتبار بل هما معا على خلافه » . ( 48 ) لأن جنايته نصف ديته ، وليس المولى العبد إلّا ( الزائد ) كما لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، فالزائد مائة ترد على مولاه . ( 49 ) يعني : ان استوعب الزائد عن النصف كل الدية ، بان : كانت قيمة العبد القاتل ألف دينار ، فهو يعني : يعطي خمسمائة لمولاه بعد قتله قصاصا ( والا ) يعني : ان كان الزائد عن نصف الدية أقل من تمام الدية بأن كانت قيمة العبد مثلا ثمانمائة دينار ( كان تمام الدية ) أي : ما يتم كل الدية وهو مائتان في الفرض ( لأولياء المقتول ) لا يعطونه للمولى . ( 50 ) أي : في مسألة اشتراك حر وعبد في قتل حر عمدا اختلاف ناشئ لعله من اختلاف الروايات ، والأنسب ما ذكره المصنف بقوله : والأشبه . ( 51 ) لورثة المقتول استرقاق العبد وردّ ( ما فضل ) مثلا لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، واسترقه ورثة المقتول دفعوا لمولاه مائة دينار ، أو بقي المولى مشتركا معهم له سدس العبد ولهم خمسة أسداسه .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 444 | المحقق الحلي