كتاب الخلع والمباراة ( 1 )
والنظر في الصيغة والفدية ( 2 ) والشرائط والأحكام .
[ النظر في الصيغة ]
أما الصيغة : فأن يقول : خلعتك على كذا ( 3 ) ، أو فلانة مختلعة على كذا .
وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ( 4 ) ، ولا يقع بفاديتك مجردا عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختك ، ولا أبنتك ، ولا بتتك ، ولا بالتقايل ( 5 ) .
وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع ( 6 ) ، هل يكون فسخا أو طلاقا ؟
قال المرتضى رحمه اللّه : هو طلاق ، وهو المروي .
وقال الشيخ رحمه اللّه : الأولى أن يقال فسخ ، وهو تخريج ( 7 ) .
فمن قال : هو فسخ ، لم يعتد به عدد الطلقات ( 8 ) .
ويقع الطلاق مع الفدية بائنا ( 9 ) ، وان انفرد عن لفظ الخلع .
فروع :
الأول : لو طلبت منه طلاقا بعوض ، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق ، لم يقع على
شرح
كتاب الخلع والمباراة
( 1 ) ( الخلع ) يعني : النزع لغة ، الا ان في الخلع مهلة - كما في القاموس - وشرعا إزالة العلقة الزوجية ، لكراهة من جانب الزوجة فقط ، مقابل فدية منها للزوج . ( والمباراة ) يعني : المفارقة لغة ، وشرعا : إزالة العلقة الزوجية ، لكراهة من الجانبين معا ، مقابل فدية تقدمها الزوجة لزوجها .
( 2 ) يعني : المال الذي تعطيه الزوجة لزوجها فداء حتى يطلقها .
( 3 ) ويذكر مكان ( كذا ) مقدار المال .
( 4 ) ( بمجرده ) أي : هل يقع الطلاق بلفظ الخلع بدون لفظ الطلاق ، المشهور : نعم ، والشيخ الطوسي : لا ( حتى يتبع بالطلاق ) بأن يقول هكذا : خلعتك على كذا فأنت طالق .
( 5 ) ( فاديتك ) أي : جعلت الطلاق مقابل الفدية وهي المال ( فاسختك ) أي : فسخت النكاح ( أبنتك ) أي : قطعتك عن الزوجية ( نبأتك ) أي : فارقتك ( والتقايل ) أي : التراضي على فسخ النكاح ، وإنما لا يصح بهذه الالفاظ لأنها ليست صريحة فيه .
( 6 ) أي : لو قلنا بكفاية لفظ الخلع بدون التعقيب بلفظ الطلاق .
( 7 ) ( وهو ) أي : قول الشيخ ( تخريج ) أي : استنباط متفرع على القول بكفاية لفظ الخلع - مجردا - في وقوع الطلاق به ، والّا فالشيخ لا يرى الطلاق به .
( 8 ) لأنه فسخ وليس طلاقا حتى يكون تكراره ثلاث مرات موجبا للحرمة - مثلا .
( 9 ) يعني : لو طلق الزوج بسبب اعطاء الزوجة له ( الفدية ) أي المال للطلاق ، ولم يذكر لفظ الخلع ، فإن طلاقه ( بائن ) أي : لا يجوز للزوج الرجعة في العدة .