تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الثانية : لو أغرى ( 20 ) به كلبا عقورا فقتله ، فالأشبه القود لأنه كالآلة . وكذا لو ألقاه إلى أسد ، بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله ، سواء كان في مضيق أو برية . الثالثة : لو أنهشه حية ( 21 ) قاتلة فمات ، قتل به . ولو طرح عليه حية قاتلة ، فنهشته فهلك ، فالأشبه وجوب القود ، لأنه مما جرت العادة بالتلف معه . الرابعة : لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا ( 22 ) ، لم يسقط القود وهل يرد فاضل الدية ؟ الأشبه نعم . وكذا لو شاركه أبوه ، أو اشترك عبد وحر في قتل عبد . الخامسة : لو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة ( 23 ) ، فافترسه الأسد اتفاقا ، فلا قود وفيه الدية .

[ المرتبة الرابعة أن ينضم اليه مباشرة إنسان آخر ]

المرتبة الرابعة أن ينضم اليه مباشرة إنسان آخر وفيه صور . الأولى : لو حفر واحد بئرا ، فوقع آخر بدفع ثالث ، فالقاتل الدافع دون الحافر . وكذا لو ألقاه من شاهق ، فاعترضه آخر فانقدّ نصفين قبل وصوله الأرض ، فالقاتل هو المعترض . ولو أمسك واحد وقتل آخر فالقود على القاتل دون الممسك ، لكن الممسك يحبس أبدا . ولو نظر لهما ( 24 ) ثالث ، لم يضمن ، لكن تسمل عيناه ، أي تفقأ . الثانية : إذا أكرهه على القتل ، فالقصاص على المباشر دون الآمر ولا يتحقق
شرح
( 20 ) أي : حضّ عليه كلبا ( عقورا ) وهو الكلب الذي يعقر أي : يجرح ويقتل ، فقتله ، فالقصاص ، وكذا لو ألقاه إلى أسد لا يمكنه ( الاعتصام ) أي : الامتناع منه بفرار أو غيره . ( 21 ) النهش عضة الحية ولسعة العقرب ونحوهما ، يعني : لو صار زيد - مثلا - سببا لأن تنهش حية عمروا ، بأن ألقاه على الحية ، أو قرّبه من فم الحية فنهشته ونحو ذلك . ( 22 ) أي : جرح الجارح ، وعضة الأسد - معا - جاز القصاص مع رد نصف الدية ، وكذا ( لو شاركه أبوه ) فان الأب لو قتل ولده لا يقتص منه ، بل يؤخذ منه الدية ، فلو اشترك زيد مع أبي عمرو في قتل عمرو ، جاز قتل زيد قصاصا وارجاع نصف الدية إلى ورثة زيد من أبي عمرو ، وكذا لو اشترك عبد وحر ( في قتل عبد ) فان الحر لا يقتل بالعبد ، فلو اشترك حر وعبد في قتل عبد ، قتل العبد به وأخذ لورثته من الحر نصف قيمته ، إذا لم تزد على الألف دينار وإلّا فنصف ديته . ( 23 ) المقصود بالمسبعة : مكان يمرّ السباع فيها . ( 24 ) إلى الممسك والقاتل ، وفي الجواهر : بأن كان الثالث عينا وربية لهما ، لم يضمن لكن تسمل عيناه ( أي : تفقأ ) أي : تخرجان وفي الجواهر : بالشوك ، أو تكحل بمسمار محمي .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 439 | المحقق الحلي