الا بأربعة ، لأنه زنا ، ولان شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد الا بتكملة الأربعة ، وهو أشبه . أما الاقرار فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في الاقرار مثله . ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الاقرار كذلك .
[ مسألتان ]
مسألتان :
الأولى : من لاط بميت ، كان كاللائط بالحي ( 182 ) ، ويعزر تغليظا .
الثانية : من استمنى بيده ( 183 ) عزّر ، وتقديره منوط بنظر الامام . وفي رواية أن عليا عليه السّلام ، ضرب يده حتى احمرت ، وزوّجه من بيت المال ، وهو تدبير استصلحه لا انه من اللوازم . ويثبت : بشهادة عدلين أو الاقرار ولو مرة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ، وهو وهم .
[ الباب الثالث في الدفاع ]
الباب الثالث : في الدفاع :
للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه ( 184 ) وماله ما استطاع ، ويجب اعتماد الأسهل .
فلو اندفع الخصم بالصياح ، اقتصر عليه ، إن كان في موضع يلحقه المنجد . وإن لم يندفع عوّل على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم تكف فبالسلاح .
ويذهب دم المدفوع هدرا ( 185 ) ، جرحا كان أو قتلا . ويستوي في ذلك الحر والعبد . ولو قتل الدافع ، كان كالشهيد .
ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده اليه ، وله دفعه ما دام مقبلا ، ويتعين الكف مع إدباره ( 186 ) .
شرح
( 182 ) فإن أدخل في الدبر فعليه القتل ، وإن لم يدخل بل كان مجرد تفخيذ ونحوه فحده مائة جلدة ، وقد سبق تفاصيل ذلك عند أرقام ( 50 - 58 ) من كتاب الحدود والتعزيرات ، ويعزّر ( تغليظا ) أي : لكون لواط الميت أغلظ من لواط الحي .
( 183 ) أو بغير يد كالفرج المطاطي ، وغيره ، أو المرأة استمنت بالذكر المطاطي أو غيره ، عزّر كما في رواية وزوّج من بيت المال ، والتزويج ليس ( من اللوازم ) أي : لم يكن فعل علي عليه السّلام في الرواية حكما عاما ، بل مصلحة خاصة في المورد الخاص .
( 184 ) زوجته ، وأخته ، وأمه ، وبنته ، وكل من يعيش معه في حمايته بل مطلقا ، عن ماله ، معتمدا الأسهل ، فالصياح ان كان يلحقه ( المنجد ) أي : الناصر الذي يطرد الخصم .
( 185 ) فلا دية له جرحا أو قتلا ، ولو قتل الدافع كان ( كالشهيد ) يعني : له أجر الشهيد ، ويحشر مع الشهداء عند اللّه تعالى ، لكن ليست له أحكام الشهيد من ترك الغسل والكفن .
( 186 ) أي : انهزامه ، فلا يقتله لو فرّ ، ولو ضربه ( فعطّله ) عن المقاومة ، كما لو صار به نزيف ، أو انقطعت رجله