تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه ، لاندفاع ضرره . ولو ضربه مقبلا فقطع يده ، فلا ضمان على الضارب في الجرح ، ولا في السراية ( 187 ) . ولو ولّى فضربه أخرى ، فالثانية مضمونة ، فإن اندملت فالقصاص في الثانية . ولو اندملت الأولى ، وسرت الثانية ، ثبت القصاص في النفس . ولو سرتا ، فالذي يقتضيه المذهب ، ثبوت القصاص بعد رد نصف الدية . ولو قطع يده مقبلا ، ورجله مدبرا ، ثم يده ( 188 ) مقبلا ، ثم سرى الجميع ، قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إن تراضيا بالدية ، وإن أراد الولي القصاص ، جاز بعد رد ثلثي الدية . أما لو قطع يده ، ثم رجله مقبلا ، ويده الأخرى مدبرا ، وسرى الجميع ، فإن توافقا على الدية فنصف الدية ، وإن طلب القصاص رد نصف الدية . والفرق أن الجرحين هنا تواليا ( 189 ) ، فجريا مجرى الجرح الواحد . وليس كذلك في الأولى ، وفي الفرق عندي ضعف ، والأقرب ان الأولى كالثانية لأن جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده وآخر رجله ، ثم قطع الأول يده الأخرى ، فمع السراية هما سواء في القصاص والدية .

[ مسائل ]

مسائل من هذا الباب : الأولى : لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه ، من ينال دون الجماع ( 190 ) ، فله دفعه . فإن أتى الدفع عليه ، فهو هدر . الثانية : من اطلع على قوم ( 191 ) ، فلهم زجره . فلو أصرّ فرموه بحصاة أو عود ،
شرح
فسقط ( لم يذفف ) بالدال والذال يعني : لم يتمّم قتله . ( 187 ) أي : لو سرى الجرح فمات منه ، لكن لو ولّى فضربه أخرى ضمنها ، فالقصاص جرحا إن ( اندملت ) طابت الجراحة الثانية ، وإن سرت فالقصاص نفسا . ( 188 ) أي : دفعه وهو مقبل فضرب يده ، ثم أدبر فضرب رجله ، ثم عاد وأقبل فضرب يده الأخرى . ( 189 ) يعني : لتوالي الضربات الجائزة ، وعدم توسط الضربة المحرمة بينها بخلاف الأولى ، والأقرب انها ( كالثانية ) أي : كلتا الصورتين عليه نصف الدية فهما كما لو قطع يده وثان رجله ، ثم قطع الأول يده الثانية فمع السراية فهما سواء ( في القصاص والدية ) أي : أو الدية . ( 190 ) أما الجماع فقد سبق عند رقم ( 46 ) أن له قتل الزاني وزوجته جميعا ، أما هنا فله ( دفعه ) بيده ، أو بعصا ، أو ما أشبه ، فإن ( أتى الدفع عليه ) أي : قتله فهو ( هدر ) لا قصاص ولا دية ، وفي كلتا المسألتين ادعاء ذلك يحتاج إلى اثبات شرعي . ( 191 ) أي : أشرف على بيتهم وما يسترونه من أنفسهم ونحوها ، من السطح ، أو نافذة الباب ، أو الحائط ونحو