تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميّزه ، وقد رجع في الخلاف . الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم ( 165 ) ، يضمنه ، في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها ، وليس كذلك الحربي . وربما خطر اللزوم في الموضعين ، لتساويهما في سبب الغرم . السادسة : إذا جن ( 166 ) بعد ردته لم يقتل ، لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون . السابعة : إذا تزوج المرتد لم يصح ، سواء تزوج بمسلمة أو كافرة ، لتحرّمه بالاسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة ( 167 ) ، واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة . الثامنة : لو زوج بنته المسلمة ( 168 ) لم يصح ، لقصور ولايته عن التسلط على المسلم . ولو زوج أمته ، ففي صحة نكاحها تردد ، أشبهه الجواز . التاسعة : كلمة الإسلام : أن يقول : أشهد أن لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا ، ويكفي الاقتصار على الأول . ولو كان مقرا باللّه سبحانه وبالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، جاحدا عموم نبوّته أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده ( 169 ) .

[ تتمة ]

تتمة : فيها مسائل : الأولى : الذمي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، فأمان أمواله باق ( 170 ) . فإن مات ، ورثه وارثه الذمي والحربي . وإذا انتقل الميراث إلى الحربي ، زال الأمان عنه .
شرح
( 165 ) أي : من مال المسلم يضمنه ( في دار الحرب ) أي بلاد الكفار الحربيين أو بلاد المسلمين ، حالة الحرب وبعدها ، وليس كذلك ( الحربي ) لأنه لا ذمّة له حتى يضمن ، فإذا أسلم فالاسلام يجب ما قبله ، وربما ( خطر ) بالبال ( اللزوم ) للضمان في ( الموضعين ) لكل من المرتد والحربي جميعا . ( 166 ) ظاهر السياق ان المراد به المرتد الملي فإنه الذي يستتاب . ( 167 ) لقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ. ( 168 ) أي : الصغيرة غير البالغة لم يصح ، أما البالغة فأمرها إليها - على تفصيل وخلاف - . ( 169 ) وكذا لو كان ارتداده بسبب انكار بعض الضروريات مع الالتفات إلى كونه ضروريا . ( 170 ) يعني : أمواله آمنة ولا تصير بذلك مثل أموال الحربي ، نعم لو مات وانتقل ارثه للحربي ( زال الأمان عنه ) لأن مال الحربي حلال ، حكمه حكم المباحات الأصلية .