قيل : كان ضامنا لديته ، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ( 196 ) ، ويتقدر في نائبه . ولو كان ذلك لمصلحة عامة ، كانت الدية في بيت المال . وإن لم يكرهه ، فلا دية أصلا .
الثامنة : إذا أدّب زوجته تأديبا مشروعا ( 197 ) فماتت ، قال الشيخ : عليه ديتها ، لأنه مشروط بالسلامة ، وفيه تردد ، لأنه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبي أبوه أو جده لأبيه فمات ، فعليه ديته في ماله .
التاسعة : من به سلعة ( 198 ) ، إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع . ولو كان مولّى عليه ، فالدية على القاطع إن كان وليا ، كالأب والجد للأب . وإن كان أجنبيا ، ففي القود تردد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ، لأنه لم يقصد القتل .
شرح
( 196 ) لعصمة الامام عليه السّلام عندنا ( ويتقدر ) أي : يمكن فرض الاكراه في نائبه ، ولو كان لمصلحة عامة فالدية في بيت المال ، ولا دية إن ( لم يكرهه ) حتى ولو أمره .
( 197 ) كما لو ضربها على المعاصي وترك الواجبات ، إذا لم ترتدع بالأخف من الضرب ، بحيث كان الضرب نوع تعزير جائز ، فماتت فعليه ديتها ( لأنه ) أي : التأديب مشروط بالسلامة ، وفيه : انه من ( التعزيرات ) وقد مضى - في المسألة الثانية بعد رقم ( 98 ) - ان من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ، ولو ضرب الأب أو الجد للأب الصبي فمات ( فعليه ديته ) للإجماع فيه كما استظهره المسالك ، وللمحقق القمي قدّس سرّه في جامع الشتات تحقيق لطيف في حدود وأحكام تأديب الولد .
( 198 ) هي العقدة في الرأس أو البدن ، أو اللحم الزائد ، ونحو ذلك إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية ، لكن لو كان الذي مات بقطع سلعته ( مولى عليه ) أي : صبيا أو مجنونا - مثلا - فالدية إن كان القاطع وليا ، وإن كان أجنبيا ( ففي القود ) أي : القصاص تردد ، والأشبه الدية ( في ماله ) لأنه شبه عمد ، إذ لم يقصد القتل لكن العمل كان قاتلا .