تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وأما التحريم : فيتناول لحمها ولبنها ونسلها ، تبعا لتحريمها ، والذبح إما تلقّيا أو لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، واحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحلّلة . وإن كان الأمر الأهم فيها ( 177 ) ، ظهرها لا لحمها ، كالخيل والبغال والحمير لم تذبح . وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد الواقعة ، وبيعت في غيره إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا ، أو لئلا يعيّر بها صاحبها . وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب يتصدّق به ، ولم أعرف المستند . وقال الآخرون يعاد على المغترم . وإن كان الواطئ هو المالك دفع اليه ، وهو أشبه . ويثبت هذا : بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء . انفردن أو انضممن ( 178 ) . . وبالاقرار ولو مرة إن كانت الدابة له وإلا ( 179 ) ثبت التعزير حسب وإن تكرر الاقرار . وقيل : لا يثبت الا بالاقرار مرتين ، وهو غلط . ولو تكرر مع تخلل التعزير ثلاثا ، قتل في الرابعة . ووطي الميتة من بنات آدم ، كوطي الحيّة في تعلق الإثم والحد ، واعتبار الإحصان وعدمه ( 180 ) . وهنا الجناية أفحش . فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد ، بما يراه الامام ولو كانت زوجته ، اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحد بالشبهة . وفي عدد الحجة على ثبوته ، خلاف . قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ، لأنه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزنا بالحية ( 181 ) . وقال بعض الأصحاب لا يثبت
شرح
( 177 ) في البهيمة الموطوءة ركوبها لا لحمها ، لم تذبح وغرم ثمنها لصاحبها وأخرجت من بلد ( المواقعة ) أي : البلد الذي حدث الوطء فيه وبيعت في غيره إما ( عبادة ) أي : لأجل تعبّد شرعي وإما لعلة ، ويتصدق بثمنها الذي بيعت به كما قال بعض ، ولم أعرف ( المستند ) أي : دليل التصدق به ، وقال بعض : يرجع على ( المغترم ) الذي وطأها وغرم لصاحبها ثمنها ، وهذه الأحكام تعم الذكر من البهائم والأنثى في القبل والدبر ، كان الواطئ بالغا أم صبيا عاقلا ، أم مجنونا ، مختارا أم مكرها للإطلاقات الا التعزير فإنه خاص بالبالغ العاقل المختار . ( 178 ) فلا تقبل شهادة رجل وامرأتين . ( 179 ) بأن كانت الدابة لغير الواطئ ، فلا تثبت في مال الغير هذه الأحكام باقرار الواطئ وان أقر عشر مرات ، وقيل : ( لا يثبت ) حتى التعزير إلّا بالاقرار مرتين ، وهو كما ترى ( ولو تكرر ) الوطء . ( 180 ) فإن كان الواطئ محصنا فالرجم ، وان كان غير محصن فالجلد مائة سوط ، ولفحش الجناية يزاد على الحد ( بما يراه الامام ) ففي الجلد يضربه مائة ويضيف - مثلا - عشرة سياط ، وفي الرجم يضربه سياطا ثم يرجمه ، ويقتصر على التعزير لو كانت ( زوجته ) أي : الميتة كانت زوجة للواطئ . ( 181 ) فإنه شهادة على فعل اثنين .