الطلاق من وقت الوقوع ( 296 ) ، وفي الوفاة من حين البلوغ ( 297 ) ولو أخبر غير العدل .
لكن لا تنكح الا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة . ولو علمت الطلاق ، ولم تعلم الوقت ، اعتدت عند البلوغ ( 298 ) .
[ السادسة لو طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس يلزمها استيناف العدة ]
السادسة : لو طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس ( 299 ) ، يلزمها استيناف العدة ( 300 ) ، لبطلان الأولى بالرجعة . ولو خالعها بعد الرجعة ( 301 ) ، قال الشيخ هنا : الأقوى أنه لا عدة وهو بعيد ، لأنه خلع من عقد يتعقبه الدخول ( 302 ) .
أما لو خالعها بعد الدخول ، ثم تزوجها في العدة ( 303 ) ، وطلقها قبل الدخول ، لم تلزمها العدة ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش ( 304 ) ، والعقد الثاني لم يحصل معه دخول . وقيل : يلزمها العدة ، لأنها لم تكمل العدة للأول ( 305 ) ، والأول أشبه .
[ السابعة وطء الشبهة ، يسقط معه الحد ، وتجب العدة ]
السابعة : وطء الشبهة ، يسقط معه الحد ، وتجب العدة ( 306 ) . ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم ، وجهل الواطئ ، لحق به النسب ، ووجبت له العدة ، وتحد المرأة
شرح
( 296 ) أي : وقوع الطلاق ، فلو جاءها خبر طلاقها بعد أن رأت قرءين ان كانت من ذات الاقراء ، أو بعد شهرين ان كانت من ذات الشهور ، فتعتد بقرء وشهر فقط ، وان جاءها بعد الثلاثة فقد انتهت عدتها .
( 297 ) أي : من حين بلوغ خبر الوفاة إلى الزوجة ، حتى ولو كان المخبر غير عادل - بل ثقة على الأصح - فإنه يجب عليها أن تعتد عدة الوفاة بخبره ، لكن ليس لها أن تتزوج الا بعد ثبوت وفاته .
( 298 ) أي : جعلت يوم بلوغ خبر الطلاق إليها أول عدتها - الا مع العلم القطعي بسبق وقوع الطلاق بمقدار معيّن قطعي فتجعل عدتها من حين وقوعه - .
( 299 ) أي : قبل الدخول .
( 300 ) أي : تحسب أول العدة من الطلاق الثاني ، لأن العدة الأولى بطلت بالرجوع .
( 301 ) أي : انه بعد ما طلقها ورجع إليها في العدة ( خالعها ) أي : طلقها طلاق الخلع من غير دخول ، والخلع هو أن تكره الزوجة زوجها ، ولا يكرهها هو ، فتبذل الزوجة لزوجها شيئا لكي يطلقها ، فهنا قال الشيخ الطوسي بعدم العدة ، لكنه بعيد .
( 302 ) أي : انما يكون عدم العدة بعيد ، لأن الخلع وان لم يكن عن دخول ، لكنه وقع بعد نكاح كان فيه دخول ، إذ الطلاق الأول بطل بالرجوع فصار الخلع بعد نكاح فيه دخول .
( 303 ) انما قال : ( تزوجها ) ولم يقل : رجع إليها ، لأن الخلع طلاق بائن لا يجوز للزوج الرجوع فيه ، وانما يجوز العقد الجديد وان كانت في العدة ، لأن عقد الزوج الأول في العدة جائز .
( 304 ) وهو التزويج في العدة .
( 305 ) ( يلزمها العدة ) أي : عدة كاملة بعد الطلاق ( لأنها لم تكمل العدة للأول ) أي : للخلع ، وهذا القول هو الأصحّ عندنا وان كان عند المصنف الأول هو الأشبه .
( 306 ) ان كانا مشتبهين سقط عن كليهما الحد ، ووجبت العدة عليها ، وإن كان أحدهما مشتبها والاخر عالما ، سقط الحد عن المشتبه ، ووجبت العدة سواء كانت عالمة أو مشتبهة .