ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ( 123 ) . ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى .
ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال ، من حيث إنه تخطّ عن موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود .
ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم ( 124 ) لو تاب بعد البينة . ولو تاب بعد الإقرار ، قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الامام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف .
ولو قطع الحداد ( 125 ) يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة . ولو ظنها اليمين ، فعلى الحداد الدية . وهل يسقط قطع اليمين ( 126 ) ؟ قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بها قبل ذهابها ، وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، أن عليا عليه السّلام قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله . وإذا قطع السارق ، يستحب حسمه ( 127 ) بالزيت المغلي نظرا له ، وليس بلازم . وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد ، لأنه استيفاء سائغ .
[ الخامس في اللواحق ]
الخامس : في اللواحق : وهي مسائل :
الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة . وإن تلفت أغرم مثلها ، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ( 128 ) . وإن نقصت ، فعليه أرش النقصان . ولو مات صاحبها ،
شرح
( 123 ) أي : رجله اليسرى حتى وإن كان له يسار ، وكذا لو لم يكن له يسار ، ولولا يد له ولا رجل حبس ( وفي الكل إشكال ) فالحبس لمن لا يد ولا رجل له ، لا دليل عليه ، وكذا البقية ، وذلك لأنها تخط عن الذي عيّنه الشرع من ( موضع القطع ) إذ المتعين للقطع نصا وفتوى في السرقة الأولى اليد اليمنى ( فيقف ) أي :
فيتوقف على الاذن .
( 124 ) أي : يتحتم قطع اليد .
( 125 ) أي : قطع مجري الحدّ يسار من له يمين عمدا ( فعليه القصاص ) أي : تقطع يسار الحدّاد ( ولا يسقط قطع اليمين ) أي : لأجل انه قطعت يساره لا يترك قطع يمينه ( بالسرقة ) أي : لأجل السرقة التي توجب قطع اليمين .
( 126 ) عند اشتباه الحداد ؟ قيل : لا ، لتعلق القطع باليمين قبل ( ذهابها ) أي : اليسار فيجب قطع اليمين ( وفي رواية ) نعم ، يسقط قطع اليمين بذهاب اليسار مكانها .
( 127 ) أي : قطع نزيف الدم بسبب الزيت المغلي ( نظرا له ) أي : حفظا له لاحتمال السراية ، وليس بواجب إذ سراية الحدّ وإن نفّذ في حر أو برد ( ليست مضمونة ) فلو سرى الجرح فمات لا ضمان على أحد ، لأنه استيفاء ( سائغ ) أي : جائز .
( 128 ) المثلي كالحنطة والشعير ، والقيمي كالمجوهرات ، والكتب المخطوطة ، وإن نقصت العين ردّها مع