الأرحية ، والحمامات ، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد . وقيل : إذا كان المالك مراعيا له ، كان محرزا ، كما قطع النبي صلّى اللّه عليه وآله سارق مئزر صفوان في المسجد ، وفيه تردد .
وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم ، وفيه إشكال ، لأن الناس في غشيانها شرع ( 113 ) .
ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين .
ولا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع لو سرق بعد إحرازها ( 114 ) ، ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة .
ومن سرق صغيرا ( 115 ) ، فإن كان مملوكا ، قطع . ولو كان حرا فباعه ، لم يقطع حدا ، وقيل : يقطع دفعا لفساده .
ولو أعار بيتا ، فنقبه المعير وسرق منه مالا للمستعير ، قطع ( 116 ) ، وكذا لو آجر بيتا ، وسرق منه مالا للمستأجر . ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه ، لأنه مملوك له .
ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ، ولا الغنم باشراف الراعي عليها ( 117 ) ، وفيه قول آخر للشيخ رحمه اللّه .
ولو سرق باب الحرز أو من ابنيته ، قال في المبسوط : يقطع ، لأنه محرز بالعادة .
وكذا ان كان الانسان في داره ، وأبوابها مفتحة . ولو نام زال الحرز ، وفيه تردد .
ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له . وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل :
نعم ، وقيل : يشترط في المرة الأولى ( 118 ) ، دون الثانية والثالثة وقيل : لا يشترط ،
شرح
( 113 ) أي : سواء ، وليست الستارة شيئا في حرز .
( 114 ) أي : بعد جعلها في حرز من حجرة مقفلة ونحوها ، ولا قطع لسارق المأكول عام ( مجاعة ) أي : قحط .
( 115 ) أي : انسانا صغيرا طفلا أو طفلة وكان مملوكا ( قطع ) لأن المملوك مال ، بشرط أن تكون قيمته ربع دينار أو أكثر ولو كان حرا ( لم يقطع حدا ) لأن الحر ليس مالا .
( 116 ) مثاله : لو كان لزيد بيت - أي حجرة تحتانية - فأعطاها عارية لعمرو ، وجعل عمرو فيها ماله ، ثم جاء زيد فنقب الحجرة وسرق مال عمرو ، قطعت يد زيد ، ويقطع سارق الموقوف ( مع مطالبة الموقوف عليه ) بقطع يد السارق .
( 117 ) فلو سرق جملا أو غنما والحال هذه فلا قطع ( فيه قول آخر ) حاصله أنّ المراعاة تكفي في تحقق الحرز .
( 118 ) أي : في السرقة الأولى ، وقيل : لا يشترط مطلقا ( والأول ) اشتراط بلوغ النصاب مطلقا هو الأشبه ، ولو