الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه ( 109 ) ، وفي رواية لا يقطع ، وهي محمولة على حالة الاستئمان . وكذا الزوج إذا سرق من زوجته ، أو الزوجة من زوجها . وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا أحرز من دونه ، وهو أشبه .
الرابعة : لو أخرج متاعا ، فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج : وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط ا لحد للشبهة ، وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال ( 110 ) . وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا يقطع لمكان الشبهة .
[ الثاني في المسروق ]
الثاني : في المسروق : لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار .
ويقطع فيما بلغه : ذهبا ، خالصا ، مضروبا عليه السكة . . أو ما قيمته ربع دينار ، ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره ، سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن ( 111 ) .
وضابطه : ما يملكه المسلم .
وفي الطين وحجارة الرخام رواية بسقوط الحد ضعيفة .
ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل : كل موضع ليس لغير مالكه الدخول اليه إلا بإذنه ( 112 ) . فما ليس بمحرز لا يقطع سارقه . كالمأخوذ من
شرح
( 109 ) أي : يقطع إذا سرق من مال المستأجر الموضوع في حرز ، وفي رواية لا يقطع وحملت على ( الاستئمان ) بان جعل أمينا ووضع تحت يده شيء فسرق منه ، وكذا يقطع الزوج والزوجة لو سرق أحدهما ما أحرزه الآخر ، والضيف قيل : لا يقطع ، سرق من حرز أو غيره ، وقيل : يقطع لو ( أحرز من دونه ) أي : سرق مما جعل في الحرز .
( 110 ) يعني : يؤخذ منه المال ولا تقطع يده ، وكذا لو ادعى المخرج المال وأنكر صاحب المنزل ، فالقول ( قوله مع يمينه ) أي : قول صاحب المنزل ( ويغرم المخرج ) أي : يؤخذ منه عين المال ، أو بدله إذا كانت العين تالفة .
( 111 ) أصله الإباحة كالأخشاب المتخذة من الأشجار المباحة في الغابات ، ( أو لم يكن ) كالحيوانات الأهلية ، وضابطه : كل ما يملكه المسلم ( وفي الطين ) أي : سرقة الطين وحجارة ( الرخام ) أي : المرمر وهو حجر صيقلي صلب .
( 112 ) مثل البساتين ، والمزارع ، وما ليس بمحرز لا يقطع كالمأخوذ من ( الأرحبة ) جمع رحبة ، وهي الساحة العامة وما أذن في ( غشيانها ) أي : دخولها ( كالمساجد ) والحسينيات ، والخانات ، والمدارس المفتوحة أبوابها ، وقيل : إذا كان المالك ( مراعيا له ) أي : في نظارته ورعايته كان محرزا فيقطع لقطع سارق مئزر ( وفيه تردد ) لورود الرواية بتعبيرات مختلفة ، تخل بالمعنى وتسقطها عن الاعتبار ، وللاعراض ، ولغيرهما .