تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ المسألة الرابعة لو تزوجت في العدة لم يصح ]

المسألة الرابعة : لو تزوجت في العدة لم يصح ، ولم تنقطع عدة الأول ، فإن لم يدخل بها الثاني ، فهي في عدة الأول . وان وطأها الثاني عالما بالتحريم ، فالحكم كذلك ( 287 ) ، حملت أو لم تحمل . ولو كان جاهلا ( 288 ) ولم تحمل ، أتمت عدة الأول لأنها أسبق ، واستأنفت أخرى للثاني ، على أشهر الروايتين . ولو حملت ، وكان هناك ما يدل على أنه للأول ( 289 ) ، اعتدت بوضعه له ، وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه . وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ( 290 ) ، اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة للأول بعد الوضع ( 291 ) . ولو كان ما يدل على انتفائه عنهما ( 292 ) ، أتمت بعد وضعه عدة للأول ، واستأنفت عدة للأخير . ولو احتمل أن يكون منهما ( 293 ) ، قيل : يقرع بينهما ، ويكون الوضع عدة لمن يلحق به ( 294 ) ، وفيه اشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة فيكون أحق به ( 295 ) .

[ الخامسة تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع وفي الوفاة من حين البلوغ ]

الخامسة : تعتد زوجة الحاضر ، من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في
شرح
( 286 ) بخلاف بعض العامة حيث أفتى بأن تعيين منزلها - ما دامت في العدة - بيد الوارث . ( 287 ) أي : فهي في عدة الأول ، والثاني زنا لا عدة له حتى وان حملت من الثاني ، لأن الحمل من الزنا لا حرمة له . ( 288 ) أي : جاهلا بحرمة العقد والوطء في العدة . ( 289 ) كما لو ولد الحمل قبل مضي ستة أشهر من وطء الثاني ، أو بين مضي ستة أشهر إلى عشرة أشهر من وطء الأول ، فإذا ولدت فقد تمت عدة الأول ، واستأنفت عدة جديدة للواطئ الثاني . ( 290 ) كما لو ولد الحمل بين مضي ستة أشهر إلى عشرة أشهر من وطء الثاني ، ومضى أكثر من سنة من وطء الأول . ( 291 ) فلو كانت قد تزوجت بالثاني بعد مضي قرء من عدتها ، تعتد بعد وضع الحمل بقرءين آخرين ، وإن كانت قد تزوجت بالثاني بعد مضي قرءين من عدتها ، تعتد بعد وضع الحمل بقرء واحد ، وهكذا في عدة الأشهر . ( 292 ) بأن لم يمكن الحاق الولد لا بالواطئ الأول ، ولا بالواطئ الثاني ، كما لو جاء الولد بعد مضي أكثر من سنة عن وطء الأول ، وقبل مضي ستة أشهر من وطء الثاني ، ويفرض ذلك في امرأة ترك وطيها زوجها سنة ثم طلقها ونحوها . ( 293 ) كما لو جاء الولد لتسعة أشهر من وطء الأول ، ولثمانية أشهر من وطء الثاني مع جهل الثاني بالتحريم . ( 294 ) فإن خرجت القرعة باسم الأول ، لحق الولد به ، وتمت عدة الأول بالوضع ، واستأنفت عدة جديدة للثاني ، وان خرجت القرعة باسم الواطئ الثاني لحق الولد بالثاني ، وتمت عدة الثاني بالوضع ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع . ( 295 ) ( فيكون ) الثاني ( أحق به ) أي : بالولد بلا قرعة ، لأن وطء الشبهة حكمه حكم النكاح الصحيح ، فالمرأة فراش للواطئ الثاني ، والولد لصاحب الفراش وهو الثاني .