الرابع : ارتفاع الشركة : فلو سرق من مال الغنيمة ، فيه روايتان ، إحداهما لا يقطع ، والأخرى إن زاد ما سرفه عن نصيبه بقدر النصاب ( 104 ) ، قطع ، والتفصيل حسن . ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ، لم يقطع . ولو زاد بقدر النصاب قطع .
الخامس : أن يهتك الحرز ( 105 ) منفردا كان أو مشاركا ، فلو هتك غيره ، وأخرج هو ، لم يقطع .
السادس : أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا ويتحقق الإخراج : بالمباشرة ، وبالتسبيب ، مثل أن يشدّه بحبل ثم يجذبه من خارج ، أو يضعه على دابة ، أو على جناح طائر من شأنه العود اليه . ولو أمر صبيا غير مميّز باخراجه ، تعلق بالآمر القطع ، لأن الصبي كالآلة .
السابع : أن لا يكون والدا من ولده ، ويقطع الولد لو سرق من الوالد . وكذا يقطع الأقارب . وكذا الام لو سرقت من الولد .
الثامن : أن يأخذه سرا فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ ، لم يقطع . وكذا المستأمن ( 106 ) لو خان . ويقطع الذمي كالمسلم والمملوك ، مع قيام البينة . وحكم الأنثى في ذلك كله حكم الذكر .
[ مسائل ]
مسائل :
الأولى : لا يقطع الراهن ( 107 ) إذا سرق الرهن ، وإن استحق المرتهن الإمساك ولا المؤجر العين المستأجرة ، وإن كان ممنوعا من الاستعادة ، مع القول بملك المنفعة ، لأنه لم يتحقق اخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج .
الثانية : لا يقطع عبد الانسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ( 108 ) ، لأنه فيه زيادة إضرار . نعم يؤدّب بما يحسم الجرأة .
شرح
( 104 ) أي : الزيادة كانت بقدر النصاب ، وهو ربع دينار شرعي ذهبا .
( 105 ) أي : بكسر القفل ، وبالنقب ، وفتح الباب ، ونحو ذلك .
( 106 ) أي : الذي عدّ أمينا فجعل عنده المال ، ثم خان وأنكر ذلك .
( 107 ) وهو من جعل متاعه رهنا عند الدائن مقابل دينه ، مثلا : لو اقترض زيد من عمرو ألف دينار ، وجعل ذهبه عند عمرو رهنا ، فزيد يسمى مرتهنا .
( 108 ) أي : من الغنيمة ، فلو غنم المسلمون من الكفار عبيدا ، وأمتعة ، فسرق أحد عبيد الغنيمة بعض الأمتعة لا تقطع يده ، نعم يؤدّب ( بما يحسم ) أي : يقطع به التجري على السرقة .