تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكذا البحث في الزبيب ، إذا نقع بالماء فغلا من نفسه أو بالنار ، والأشبه انه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة . والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، وإن لم يكن مسكرا ، وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ . واشترطنا الاختيار تفصّيا من المكره ، فإنه لا حدّ عليه ولا يتعلق الحكم بالشارب بالمتناول ، ما لم يكن بالغا عاقلا . وكما يسقط الحد عن المكره ، يسقط عمن جهل التحريم ، أو جهل المشروب ( 92 ) . ويثبت بشهادة عدلين مسلمين . ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولا منضمات ، وبالاقرار دفعتين ، ولا تكفي المرة . ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار .

[ الثاني في كيفية الحد ]

الثاني : في كيفية الحد وهو ثمانون جلدة ، رجلا كان الشارب أو امرأة ، حرا كان أو عبدا . وفي رواية ، يحد العبد أربعين ، وهي متروكة . أما الكافر : فإن تظاهر به حدّ ( 93 ) ، وإن استتر لم يحد . ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ، ويتقي وجهه وفرجه ، ولا يقام عليه الحد حتى يفيق . وإذا حدّ مرتين ، قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مرارا ، كفى حد واحد .

[ الثالث في أحكامه ]

الثالث : في أحكامه وفيه مسائل : الأولى : لو شهد واحد بشربها ( 94 ) ، وآخر بقيئها ، وجب الحد . ويلزم على ذلك : وجوب الحد لو شهدا بقيئها ، نظرا إلى التعليل المروي ، وفيه تردد ، لاحتمال الإكراه على بعد . ولعل هذا الاحتمال يندفع ، بأنه لو كان واقعا ، لدفع به عن نفسه . أما لو ادعاه فلا حد .
شرح
( 92 ) أي : لم يعلم أن هذا المشروب مسكر ، ويثبت بالبينة لا بشهادة النساء ( منفردات ) فلو شهدت عشر نساء على زيد بشرب الخمر لا يثبت عليه ( ولا منضمات ) بأن يشهد رجل واحد ونساء ، ويثبت بالاقرار ( دفعتين ) أي مرتين ، ويشترط في المقر الكمال والحرية ( والاختيار ) فلو أقر الصبي أو المجنون أو المملوك أو المكره بشرب الخمر لا يقبل ولو عشرين مرة . ( 93 ) كحد المسلم ثمانين جلدة . ( 94 ) أي : بشرب الخمر وآخر بقيئها حدّ وفي حدّه لشهادتهما بقيئها تردد ، لاحتمال ( الاكراه ) في شربه لها ، ويندفع بأنه لو كان ، لادّعاه ، فإنه لا حدّ ( لو ادعاه ) أي : قال أكرهوني على شرب الخمر .