الاعتراض عليه . ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق .
الخامسة : إذا تكرر الحد ، بتكرر القذف مرتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أولى . ولو قذف فحد ، فقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير ، لأنه ليس بصريح . والقذف المتكرر ( 80 ) ، يوجب حدا واحدا لا أكثر .
السادسة : لا يسقط الحد عن القاذف ، إلا بالبينة المصدّقة ( 81 ) ، أو تصديق مستحقّ الحد أو العفو . ولو قذف زوجته ، سقط الحد بذلك وباللعان .
السابعة : الحد ثمانون جلدة ، حرا كان أو عبدا ، ويجلد بثيابه ولا يجرد . ويقتصر على الضرب المتوسط ( 82 ) ، ولا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويشهّر القاذف لتجتنب شهادته . ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الاقرار مرتين . ويشترط في المقر :
التكليف والحرية والاختيار .
الثامنة : إذا تقاذف اثنان ( 83 ) ، سقط الحد وعزّرا .
التاسعة : قيل : لا يعزر الكفار ، مع التنابز بالألقاب ( 84 ) ، والتعيّر بالأمراض ، إلا أن يخشى حدوث فتنة ، فيحسمها الإمام بما يراه .
[ يلحق بذلك مسائل أخر ]
ويلحق بذلك مسائل أخر :
الأولى : من سب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، جاز لسامعه قتله ، ما لم يخف الضرر على نفسه أو ما له ، أو غيره من أهل الايمان . وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السّلام ( 85 ) .
الثانية : من ادعى النبوة ، وجب قتله . وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله صادق أو لا ، وكان على ظاهر الإسلام .
الثالثة : من عمل بالسحر ، يقتل إن كان مسلما ، ويؤدب إن كان كافرا .
شرح
يقام ) شيء من الحدود التابعة لحقوق الناس الا بعد مطالبة أصحاب الحق .
( 80 ) قبل إقامة الحد ، كما لو قال عشر مرات : زيد زان ، فلا يحد أكثر من مرة .
( 81 ) أي : التي تصدق القاذف ، والبينة هنا أربعة رجال عدول يشهدون بالمعاينة ، ولو قذف زوجته ، سقط الحد عنه ( بذلك ) أي : بالبينة المصدقة ، أو تصديقها ، أو عفوها ، أو اللعان .
( 82 ) لا أشد الضرب ( ويشهر ) أي : يعلن عن فسقه ، ويثبت القذف بالبينة ، أو الاقرار مرتين ، ويشترط في المقرّ ( التكليف ) أي : البلوغ وكمال العقل .
( 83 ) كما لو قال زيد : عمرو زان ، وقال عمرو : زيد هو زان .
( 84 ) أي : الرمي بالألقاب السيئة ، إذا كان بينهم أنفسهم ، إلا أن يخشى الفتنة ( فيحسمها ) أي : يقطع الفتنة .
( 85 ) وألحق بعضهم فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام بهم في ذلك .