تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الرابعة : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ( 86 ) . وكذا المملوك . وقيل : ان ضرب عبده في غير حد حدا ، لزمه إعتاقه وهو على الاستحباب . الخامسة : كل ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه ، يثبت بشاهدين أو الاقرار مرتين على قول . ومن قذف أمته أو عبده ، عزّر كالأجنبي ( 87 ) . السادسة : كل من فعل محرما ، أو ترك واجبا فللإمام عليه السّلام تعزيره بما لا يبلغ الحد ، وتقديره إلى الامام . ولا يبلغ به حد الحر في الحر ، ولا حد العبد في العبد ( 88 ) .

[ الباب الرابع في حد المسكر والفقاع ]

الباب الرابع : في حد المسكر والفقاع ومباحثه ثلاثة :

[ الأوّل في الموجب ]

الأوّل : في الموجب : وهو تناول المسكر ( 89 ) ، أو الفقاع ، اختيارا مع العلم بالتحريم ، إذا كان المتناول كاملا ، فهذه قيود أربعة . شرطنا التناول ، ليعم الشرب والاصطباغ ( 90 ) ، وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية . ونعني بالمسكر ، ما هو من شأنه أن يسكر ، فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه . ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات ، التمرية والزبيبية والعسلية والمزر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة . وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد . ويتعلق الحكم بالعصير إذا غلا واشتد ، وإن لم يقذف بالزبد ، الا أن يذهب بالغليان ثلثاه ، أو ينقلب خلا ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة . أما التمر إذا غلا ، ولم يبلغ حد الإسكار ، ففي تحريمه تردد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ ( 91 ) .
شرح
( 86 ) لعله أعم من التأديب في المعاصي - كما لو زنى ، أو ليط به مختارا ونحو ذلك - أو في الآداب والاخلاق ، وكذا المملوك ، ويلزم عتقه لو ضربه مولاه في غير حد ( حدا ) كما لو ضربه على شتمة ثمانين سوطا . ( 87 ) أي : كما لو قذف الأجنبي عبدا أو أمة . ( 88 ) أقل حد الحر خمسة وسبعون جلدة ، وأقل حد العبد أربعون جلدة ، قال في المسالك : « فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره حد القذف ، وان كان فعلا دون الزنا لم يبلغ حد الزنا وإلى ذلك أشار الشيخ والعلامة في المختلف » . ( 89 ) في المسالك : « المراد بالتناول ادخاله إلى البطن ، بالأكل والشرب ، خالصا وممزوجا بغيره ، سواء بقي مع مزجه مميزا أم لا » ( أو الفقاع ) وهو ماء الشعير ، نص عليه بالخصوص لأجل تحليل البعض له ، فقد ورد عنهم عليهم السّلام : « الفقاع خمر استصغره الناس » إذا كان متناولة ( كاملا ) أي : بالغا عاقلا . ( 90 ) أي : صبغ الخبز به وجعله اداما ، ومزجه بالأغذية والأدوية ، والمسكر : كل ما من ( شأنه ان يسكر ) أي : كثيره يسكر فقليله حتى القطرة له نفس الحكم بلا فرق بين الخمر وبقية المسكرات : ( التمرية والزبيبية ) يعني : الخمر الذي عمل منهما أو من غيرهما ( ويتعلق الحكم ) أي : حرمة التناول ( بالعصير ) أي : عصير العنب لو غلا واشتد وإن لم ( يقذف ) أي : يعلوه . ( 91 ) أي : يبلغ حد الاسكار .