نعم ، لو كان لها ولد من غيره ، كان لهم الحد تاما . ويحد الولد لو قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها . وكذا الأقارب .
[ الرابع في الأحكام ]
الرابع : في الأحكام وفيه مسائل :
الأولى : إذا قذف جماعة ، واحدا بعد واحد ( 75 ) ، فلكل واحد حد . ولو قذفهم بلفظ واحد ، وجاءوا به مجتمعين ، فللكل حد واحد . ولو افترقوا في المطالبة ، فلكل واحد حد . وهل الحكم في التعزير كذلك ( 76 ) ؟ قال جماعة : نعم ، ولا معنى للاختلاف هنا . وكذا لو قال : يا ابن الزانيين فالحد لهما ، ويحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب .
الثانية : حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ( 77 ) ، عدا الزوج والزوجة .
الثالثة : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لهما ( 78 ) لا للمواجة . فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو ، فلا بحث ، وإن سبق الأب ، قال في النهاية : له المطالبة والعفو ، وفيه إشكال ، لأن المستحق موجود ، وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلط الأب كما في غيره من الحقوق .
الرابعة : إذا ورث الحدّ جماعة ، لم يسقط بعضه بعفو البعض وللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد . أما لو عفا الجماعة ، أو كان المستحق واحدا فعفا ، فقد سقط الحد . ولمستحق الحد ، أن يعفو قبل ثبوت حقه ( 79 ) وبعده . وليس للحاكم
شرح
( 75 ) كما لو قال لزيد : يا زاني ، ثم قال لعمرو : يا زاني ثم قال لبكر : يا زاني ، فلكل منهم ( حدّ ) برأسه ، فلزيد أن يطلب من الحاكم اجراء حدّ القذف عليه ، ولعمرو ولبكر كذلك ، لكن لو قذفهم ( بلفظ واحد ) كما لو قال لهم :
يا زناة ( فللكل ) أي : للمجموع حد واحد .
( 76 ) كما لو قال لهم : يا حمير ، قيل : نعم ( ولا معنى ) للاختلاف فالحكم من هذه الجهة في الحد والتعزير واحد ، وكذا لو قال : يا ابن الزانيين ( فالحد لهما ) أي : للأب والام .
( 77 ) فلو قال شخص لزيد ، يا زاني ، فمات زيد ، كان لورثته المطالبة باجراء حد القذف على القاذف ( عدا الزوج والزوجة ) فإنهما لا يرثان الحد ، فلو قال شخص لزوجة زيد : يا زانية ، ثم ماتت الزوجة ، لم يرث الزوج المطالبة بالحد ، وكذا لو عفى الورثة الا الزوجة ، أو الا الزوج ، لم يكن لهما المطالبة بالحد .
( 78 ) للابن أو البنت ، لا للأب ، فان سبقا فبها ، وإن سبق الأب قيل : له ذلك ، ويشكل بوجود ( المستحق ) أي :
صاحب الحق وهو الابن والبنت ، فلا يتسلط الأب ( كما في غيره من الحقوق ) التي هي للأولاد فإنه ليس للأب المطالبة ، أو العفو عنها .
( 79 ) أي : قبل قيام البينة عليه ، أو اقراره ، وبعده أيضا ، وليس للحاكم ( الاعتراض ) بأن يقول له : لا تعف ( ولا