تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للأم ، وهنا الاحتمال أضعف ، ولعل الأشبه عندي التوقف ، لتطرق الاحتمال وان ضعف . ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحد للزوجة . وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا الزانية ، فالحد لمن نسب إليها الزنا دون المواجه . ولو قال : زنيت ( 68 ) بفلانة ، أو لطت به ، فالقذف للمواجة ثابت وفي ثبوته للمنسوب اليه تردد ، قال في النهاية وفي المبسوط : يثبت حدان لأنه فعل واحد ، متى كذب في أحدهما كذب في الآخر . ونحن لا نسلّم انه فعل واحد ، لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول . وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه . ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية ، فعليه الحد . ولو قال لابن المحدودة ( 69 ) : قبل التوبة ، لم يجب به الحد ، وبعد التوبة يثبت الحد . ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد ( 70 ) على التردد المذكور ، ولا يثبت في طرفه حد الزنا حتى يقر أربعا . ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن أفادت القذف ( 71 ) في عرف القائل ، لزمه الحد . وإن لم يعرف فائدتها ، أو كانت مفيدة لغيره ، فلا حد . ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه . وكل تعريض بما يكرهه المواجه ، ولم يوضع للقذف ( 72 ) لغة ولا عرفا يثبت به
شرح
( 68 ) بصيغة الخطاب . ( 69 ) أي : التي أجري عليها حد الزنا . ( 70 ) أي : لها مطالبة الحاكم باجراء حد القذف عليه ( على التردد المذكور ) لاحتمال انه أراد زناه ، لا زناها لأنها كانت مشتبهة - مثلا - وحينئذ فليس لها المطالبة بحدّه ، وفي طرفه لا يحدّ الزنا حتى يقرّ ( أربعا ) عند حاكم الشرع . ( 71 ) أي : النسبة إلى الزنا أو اللواط ، لأن هذه الألفاظ ليس لها أصل في لغة العرب ، فإن استقر في عرف القائل لها معاني القذف ، وكان القائل يعرف تلك المعاني فعليه الحد ، وفي المسالك : « قيل : ان الديوث - عند العامة - هو الذي يدخل الرجال على زوجته ، والقرنان : هو الذي يدخل الرجال على بناته ، والكشخان : هو الذي يدخل الرجال على أخواته » وإن لم يعرف القائل ( فائدتها ) أي : معناها أو أفادت ( لغيره ) غير القذف فلا حدّ ( ويعزر ) لأنها سبّ ، وسب المؤمن حرام يوجب التعزير . ( 72 ) أي : للنسبة إلى الزنا أو اللواط لغة ولا عرفا فالتعزير ، مثل أن يقول : يا شارب الخمر وهو ( متظاهر