تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لأنه ليس بمرض . ولا يسقط الحد باعتراض الجنون ولا الارتداد ( 34 ) . ولا يقام الحد : في شدة الحر ولا في شدة البرد ، ويتوخّى ( 35 ) به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه . . ولا في أرض العدو ومخافة الالتحاق . . ولا في الحرم على من التجأ اليه ، بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ويقام على من أحدث موجب الحد فيه . الثاني : في كيفية ايقاعه إذا اجتمع الجلد والرجم ( 36 ) ، جلد أولا . وكذا إذا اجتمعت حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر . وهل يتوقع برء جلده ؟ قيل : نعم ، تأكيدا في الزجر . وقيل : لا ، لأن القصد الاتلاف . ويدفن المرجوم إلى حقويه ( 37 ) ، والمرأة إلى صدرها . فإن فرّ ، أعيد إن ثبت زناه بالبينة . ولو ثبت بالاقرار لم يعد . وقيل : إن فرّ قبل إصابة الحجارة أعيد ( 38 ) ، ويبدأ الشهود برجمه وجوبا . ولو كان مقرا بدأ الامام ، وينبغي أن يعلم الناس ليتوفّروا على حضوره . ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ( 39 ) . وقيل : يجب ، تمسكا بالآية . وأقلها واحد . وقيل : عشرة ، وخرّج متأخر ثلاثة ، والأول حسن .
شرح
( 34 ) فلو وجب عليه الحد ثم صار مجنونا ، أو ارتد بعد ذلك ، أجري عليه الحد في حال جنونه وارتداده . ( 35 ) أي : ينتظر به في الصيف ( طرفاه ) أول الصبح ، وحوالي المغرب ، ولا في أرض العدو مخافة ( الالتحاق ) بالعدو أي : الكفار ، ولا في الحرم على من ( التجأ اليه ) أي : وجب عليه الحد خارج الحرم وفر إلى الحرم لأنه دار أمن ( بل يضيق عليه ) بما يسدّ به الرمق ليخرج فيحدّ ، نعم يقام الحد على مرتكب الجرم ( فيه ) كمن زنى في الحرم يجلد في الحرم ، أو سرق في الحرم يقطع فيه ، وهكذا . ( 36 ) كما لو قذف شخصا واستحق ثمانين جلدة ، وزنى محصنا واستحق الرجم ، جلد أولا ، وكذا لو اجتمعت عليه ( حدود ) كما لو سرق وقتل عمدا انسانا ، قطعت يده أولا ثم قتل . ( 37 ) على وزن : رجليه ، وهما العظمان في أسفل الظهر المكتنفان للمقعد . ( 38 ) فيما كان ثبوت الزنا بالبينة ، لا مطلقا ( ويبدأ الشهود ) ان تثبت زناه بالبينة ، والامام إن ثبت باقراره ، وينبغي ( أن يعلم ) أي : يخبر الناس ( ليتوفروا ) يكثروا . ( 39 ) غير الامام وغير الشهود وقيل : يجب تمسكا ( بالآية ) وهي قوله تعالى :وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَوأقل الطائفة ( واحد ) لتفسيرها به ، وقيل : عشرة ( وخرّج ) ثالث من الفقهاء بأنها ثلاثة ، وقيل : لا يرجمه من للّه ( قبله ) أي : من بذمته حد من حدود اللّه تعالى ، بالزنا ، أو بالسرقة ، أو غيرهما ، وهو ( على الكراهية ) أي : مكروه ، ويدفن بعده ولا يجوز ( اهماله ) أي : تركه بلا دفن .