تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أما القتل : فيجب على : من زنا بذات محرم ، كالأم والبنت وشبههما ( 26 ) . . والذمي إذا زنا بمسلمة . وكذا من زنا بامرأة مكرها لها . ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كل حال ، شيخا كان أو شابا . ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر . وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه ( 27 ) ، وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم ، وقيل : بل يجلد ثم يقتل ، إن لم يكن محصنا . ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين ، والأول أظهر . وأما الرجم : فيجب على المحصن إذا زنا ببالغة عاقلة . فإن كان شيخا أو شيخة ، جلد ثم رجم . وإن كان شابا ، ففيه روايتان : إحداهما يرجم لا غير ، والأخرى يجمع له بين الحدين ، وهو أشبه . ولو زنا البالغ المحصن ، بغير البالغة أو بالمجنونة ، فعليه الجلد لا الرجم ( 28 ) . وكذا المرأة لو زنا بها طفل . ولو زنا بها المجنون فعليها الحد تاما وفي ثبوته في طرف المجنون تردد ، والمروي أنه يثبت . وأما الجلد والتغريب : فيجبان على الذكر الحر غير المحصن . يجلد مائة ، ويجز رأسه ( 29 ) ، ويغرّب عن مصره عاما ، مملكا كان أو غير مملك . وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه انه عبارة عن غير المحصن ، وإن لم يكن مملكا .
شرح
( 26 ) مثل الأخت ، وبنت الأخ ، وبنت الأخت ، والجدة ، والعمة والخالة ، وأم الزوجة ( والذمي إذا زنا بمسلمة ) ولو برضاها . ( 27 ) أي : امرأة ابنه ، فإنهما أيضا من المحارم قيل : يقتل ، وقيل : ( بل يجلد ) مائة سوط ثم يقتل لغير المحصن ، ويجلد ثم يرجم للمحصن ، عملا بمقتضى ( الدليلين ) دليل جلد الزاني ، ودليل الرجم للإحصان . ( 28 ) للدليل الخاص ، وكذا المرأة ( لو زنى بها طفل ) فعليها الجلد فقط وان كانت محصنة ، والمراد بالطفل غير البالغ وان كان مميزا ، ولو زنى بها المجنون حدّت ( كاملا ) أي : الرجم ان كانت محصنة ، وفي ثبوته كاملا ( في طرف المجنون ) بأن يجلد إذا لم يكن محصنا ، ويرجم إذا كان محصنا ( تردد ) والمروي ثبوته كاملا في الأدواري الزاني حال إفاقته ، دون المطبق جنونه فلا حدّ عليه . ( 29 ) أي : يحلق رأسه ، وهذا نوع تأديب ، وينفى عن بلده عاما سواء كان ( مملكا ) وهو الذي عقد على امرأة ولم يدخل بها ، أم لا ، وقيل : النفي للملك فقط وهو مبني على ( أن البكر ما هو ؟ ) إذ فسر في الاخبار البكر بذلك ( وان لم يكن مملكا ) أي : لم يكن عاقدا على امرأة .