تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أما المرأة فعليها الجلد مائة ، ولا تغريب عليها ولا جزّ . والمملوك يجلد خمسين ، محصنا كان أو غير محصن ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا جزّ على أحدهما ولا تغريب ( 30 ) . ولو تكرر من الحر الزنا ، فأقيم عليه الحد مرتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة وهو أولى . أما المملوك فإذا أقيم عليه الحد سبعا ، قتل في الثامنة ، وقيل : في التاسعة ، وهو أولى . وفي الزنا المتكرر حد واحد وإن كثر ( 31 ) . وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « إن زنا بامرأة مرارا ، فعليه حد . وإن زنا بنسوة فعليه في كل امرأة حد » ، وهي مطرحة . ولو زنا الذمّي بذمّية ، دفعه الامام إلى أهل نحلته ( 32 ) ، ليقيموا عليه الحد على معتقدهم . وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام . ولا يقام الحد على الحامل ، حتى تضع ، وتخرج من نفاسها ، وترضع الولد إن لم يتفق له مرضع . ولو وجد له كافل ( 33 ) ، جاز إقامة الحد . ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقّيا من السراية ويتوقع بهما البرء . وإن اقتضت المصلحة التعجيل ، ضرب بالضغث المشتمل على العدد . ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده . ولا تؤخر الحائض ،
شرح
( 30 ) وكذا لا رجم ، ولو أقيم الحد على الحرّ مرتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو ( أولى ) احتياطا في القتل . ( 31 ) فلو زنى شخص مرّات ولم يحدّ ، يضرب الحد مرة واحدة ، وفي رواية : التفصيل بين تكراره بامرأة فواحد ، وبنسوة فبعددهن ( وهي مطرحة ) أي : لم يعمل بها وفي المسالك : « وفي طريقها ضعف » . ( 32 ) أي : أهل دينه ، فإن كان نصرانيا دفعه إلى النصارى ، وإن كان يهوديا فإلى اليهود ، وان كان مجوسيا فإلى المجوس ، وله حدّه بموجب ( شرع الإسلام ) من الرجم إذا كان محصنا ، والجلد والجز والتغريب إذا لم يكن محصنا . ( 33 ) يتكفل رضاعه ، أو ارضاعه ( جاز ) أي : وجب لأن الحدود لا يجوز تأخيرها ، ويرجم المريض ( والمستحاضة ) دون الجلد وحده لأنها مريضة أيضا ، لئلا يوجب الجلد ( السراية ) بأن يسري الألم والجرح والورم المسببة عن الضرب ، فتوجب لهما الموت ولو اقتضت المصلحة ( التعجيل ) كما لو كان مأيوسا برؤه ، أو بطيئا ، ضرب ( بالضغث ) وهو عذق التمر الخالي عن التمر المشتمل ( على العدد ) الواجب ، فإن وجب الضرب مائة جلدة وجب أن يكون العذق حاويا لمائة شمراخ - مثلا - وهكذا .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 400 | المحقق الحلي