إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد الزوج أو يدرأ باللعان ويحد الباقون . وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختل بعض الشرائط .
الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود اللّه تعالى بعلمه ، كحد الزنا . أما حقوق الناس ، فتقف إقامتها على المطالبة ( 44 ) ، حدا كان أو تعزيرا .
السادسة : إذا شهد بعض ، وردّت شهادة الباقين ، قال في الخلاف والمبسوط إن ردّت بأمر ظاهر ( 45 ) ، حدّ الجميع . وإن ردت بأمر خفي ، فعلى المردود الحد دون الباقين ، وفيه إشكال ، من حيث تحقق القذف العاري عن بينة . ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع ، حدّ الراجع دون غيره .
السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ، فله قتلهما ( 46 ) ، ولا إثم عليه ، وفي الظاهر : عليه القود ، إلا أن يأتي على دعواه ببيّنة ، أو يصدّقه الولي .
الثامنة : من افتضّ بكرا بإصبعه ( 47 ) ، لزمه مهر نسائها . ولو كانت أمة ، لزمه عشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش ، والأول مروي .
التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة ، فوطيها قبل الإذن كان عليه ثمن حد الزاني ( 48 ) .
العاشرة : من زنا في شهر رمضان ، نهارا كان أو ليلا ، عوقب زيادة على الحد ، لانتهاكه الحرمة ( 49 ) . وكذا لو كان في مكان شريف ، أو زمان شريف .
شرح
( 44 ) أي : مطالبة صاحب الحق ( حدا كان ) كحد السرقة ، والقذف ( أو تعزيرا ) كسبّ المؤمن .
( 45 ) كالفسق المتجاهر به حد الجميع ، وإن ردّت بأمر ( خفي ) كالفسق الخفي الذي قامت عليه البينة - مثلا - حدّ المردود فقط ( وفيه اشكال ) فيجب حد الجميع ( ولو رجع واحد ) أي الشاهد الخامس الذي بدونه تكون البينة كاملة حدّ وحده .
( 46 ) يعني : عند اللّه تعالى يجوز له قتلهما ، ولكن مع عدم قدرته على اثبات ذلك شرعا وظاهرا يثبت ( عليه القود ) أي : القصاص إلّا أن يأتي ببينة أو يصدقه ( الولي ) ولي المقتول .
( 47 ) أي : أزال بكارتها ، فعليه ( مهر نسائها ) أي : مهر النساء اللاتي هن مثلها ، ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها ، وقيل : ( الأرش ) أي : مقدار نقص قيمتها بزوال بكارتها .
( 48 ) وهو اثنا عشر سوطا ونصف سوط ، ويتحقق النصف بأن يقبض على وسط السوط ويضرب به ، وقيل :
بأن يضرب ضربا متوسطا لا خفيفا ولا شديدا ، انما يضرب ثمن الحد لحرمته وقد تقدم في كتاب النكاح من المصنف في الخامسة من مسائل تحريم الجمع تفصيل ذلك .
( 49 ) ومقدار الزيادة بنظر الحاكم الشرعي ، وكذا لو كان في ( مكان شريف ) كمكة المكرمة ، والنجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، ونحوها ( أو زمان شريف ) كأعياد الجمعة ، والفطر ، والأضحى ، والغدير ، ونحوها .