تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تردد ( 16 ) . ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس ، مقام النطق . ولو قال : زنيت بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه ، حتى يكرره أربعا . وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردد . ولو أقر بحد ( 17 ) ولم يبينه ، لم يكلف البيان ، وضرب حتى ينهي عن نفسه . وقيل : لا يتجاوز به المائة ، ولا ينقص عن ثمانين . وربما كان صوابا في طرف الكثرة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير . وفي التقبيل ( 18 ) ، والمضاجعة في إزار واحد ، والمعانقة ، روايتان إحداهما مائة جلدة ، والأخرى دون الحد ، وهي أشهر . ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر ، سقط الرجم . ولو أقر بحد غير الرجم ، لم يسقط بالانكار . ولو أقر بحد ثم تاب ، كان الامام مخيرا في إقامته ، رجما كان أو جلدا ولو حملت ولا بعل ( 19 ) ، لم تحد ، إلا أن تقر بالزنا أربعا . وأما البينة : فلا يكفي أقل من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . ولا تقبل شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وست نساء ، وتقبل شهادة رجلين وأربع نساء . ويثبت به الجلد لا الرجم . ولو شهد ما دون الأربع ، لم يجب . وحدّ كل منهم ( 20 ) للفرية . ولا بد في شهادتهم ، من ذكر المشاهدة للولوج ، كالميل في المكحلة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل .
شرح
( 16 ) لاحتمال الثبوت شرعا ولو كان في مجلس واحد ، والإشارة في الأخرس بدل ( النطق ) فلو أشار أربع مرات بأنه زنا يثبت عليه الحد . ( 17 ) أي : قال علي حدّ ولم يبيّنه ، ضرب حتى ينهي ( عن نفسه ) أي : حتى يسكت ولا يكرر اقراره ، وقيل : لا يتجاوز ضربه المائة ، ولا ينقص الثمانين ، ولعل الصواب في ( طرف الكثرة ) إذ لا حدّ أكثر من مائة جلدة لا في النقصان ، لجواز أن يريد بالحد ( التعزير ) وهو قد يكون أقل من ثمانين . ( 18 ) أي : تقبيل الرجل الأجنبي المرأة الأجنبية ( والمضاجعة ) أي : نوم الرجل مع المرأة الأجنبية في ( إزار ) أي : تحت غطاء واحد روايتان : مائة جلدة ، وأخرى ( دون الحد ) أي : أقل من مائة سوط . ( 19 ) يعني : حملت امرأة لا زوج لها ( لم تحد ) لاحتمال صيرورتها متعة سرا ، أو وطأها شبهة . ( 20 ) حد القذف ثمانين جلدة ( للفرية ) والكذب عليه .