تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والوجه أنه لا سكنى بعد الوفاة ما لم تكن حاملا . السادس : لو أمرها بالانتقال ( 278 ) ، فنقلت رحلها وعيالها ، ثم طلقت وهي في الأول ( 279 ) اعتدت فيه . ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ثم طلقت ، اعتدت في الثاني . ولو انتقلت إلى الثاني ، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها ، ثم طلقت ، اعتدت في الثاني لأنه صار منزلها . ولو خرجت من الأول ، فطلّقت قبل الوصول إلى الثاني اعتدت في الثاني ، لأنها مأمورة بالانتقال اليه . السابع : البدوية ( 280 ) تعتد في المنزل الذي طلّقت فيه . فلو ارتحل النازلون به ، ارتحلت معهم ، دفعا لضرر الانفراد . وان بقي أهلها فيه ، أقامت معهم ، ما لم يغلب الخوف بالإقامة . ولو ارتحل أهلها وبقي من فيه منعة ( 281 ) ، فالأشبه جواز النقل ، دفعا لضرر الوحشة بالانفراد . الثامن : لو طلقها في السفينة ، فإن لم تكن مسكنا ، أسكنها حيث شاء ، وان كانت مسكنا ( 282 ) ، اعتدت فيها . التاسع : إذا سكنت في منزلها ( 283 ) ، ولم تطالب بمسكن ، فليس لها المطالبة بالأجرة ، لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة . وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه ( 284 ) ، لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير .

[ المسألة الثالثة لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ]

المسألة الثالثة : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ، ولو كانت حاملا وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل ، وفي الرواية بعد ( 285 ) ولها أن تبيت حيث شاءت ( 286 ) .
شرح
( 278 ) ( لو أمرها ) الزوج ( بالانتقال ) إلى مسكن آخر ( فنقلت رحلها وعيالها ) أي : نقلت أثاثها وأطفالها الذين في اعالته ، ممن لها فيهم حق الحضانة - مثلا - من البيت الأول إلى البيت الثاني . ( 279 ) ( الأول ) و ( الثاني ) يعني : المنزل الأول المنتقل عنه ، والمنزل الثاني المنتقل اليه . ( 280 ) أي : الساكنة بالصحراء في الخيم . ( 281 ) أي : قوة لمنع العدو والوحوش . ( 282 ) كالملاح الذي منزله السفينة . ( 283 ) المملوك لها . ( 284 ) بدون أمر الزوج أو إجازته ، فليس لها المطالبة بالأجرة ، لاستحقاقها السكنى ( حيث يسكنها ) أي : في المنزل الذي يختاره الزوج لها ، لا الذي تختاره هي . ( 285 ) أي : بعد من حيث المتن ، لا ضعف من حيث السند ، لأن الرواية هي صحيحة محمد بن مسلم ، ووجه البعد - كما في المسالك - هو أن الولد لا نصيب له حتى ينفصل حيا ، فكيف يوضع له نصيب ينفق منه على أمه ، ولم يعلم واقعا هل ينفصل حيا فيملك أم لا ؟ ثم إنه لا ملك فعلي له فكيف يتصرف فيه ؟ .