تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
لارتفاع الجهالة ( 270 ) . الثالث : لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم ، قيل : هي أحق بالسكنى لتقدم حقها على الغرماء . وقيل : تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة المثل ، والأول أشبه ( 271 ) ، أما لو حجر عليه ثم طلق ، كانت أسوة ( 272 ) مع الغرماء ، إذ لا مزية لها . الرابع : لو طلقها في مسكن لغيره ( 273 ) ، استحقت السكنى في ذمته فإن كان له غرماء ، ضربت مع الغرماء ، بأجرة مثل سكناها ( 274 ) . فإن كانت معتدة بالأشهر ، فالقدر معلوم ( 275 ) ، وان كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل الحمل أو أقل الأقراء ( 276 ) . فإن اتفق ، والا أخذت نصيب الزائد . وكذا لو فسد الحمل قبل أقل المدة ، رجع عليها بالتفاوت . الخامس : لو مات ( 277 ) فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها ، إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها ، لأنها استحقت السكنى فيه على صفة
شرح
( 270 ) لأن المعلوم أن المسكن مسلوب المنفعة ثلاثة أشهر لا أقل ولا أكثر . ( 271 ) لو طلق الزوج زوجته ( ثم حجر عليه ) أي : على الزوج قيل : يجب تقديم حقها في السكنى ( على الغرماء ) أي : الديان الذين يطلبون الزوج وحجروا عليه وقيل : ( تضرب ) أي : تكون كأحد الغرماء ( بمستحقها ) أي : بما تستحق لشأنها من أجرة مسكن ، فلو كان مدة عدتها تستحق بيتا اجرته ألف دينار ، تعتبر كأنها تطلب الزوج ألف دينار ، ويقسم على الديان أموال الزوج فإن بلغ لكل دائن نصف دينه أعطى لهذه الزوجة المعتدة خمسمائة دينار . وهكذا . ( 272 ) أي : كانت واحدة من الديان . ( 273 ) أي : لغير الزوج بعارية ، أو اجرة ، أو غيرهما . ( 274 ) أي : بأجرة مكان لائق بشأنها . ( 275 ) وهو ثلاثة أشهر . ( 276 ) أقل الحمل ستة أشهر من ابتداء الحمل ، فإن طلقها وهي في الشهر الثاني للحمل أخذت اجرة مسكن أربعة أشهر - مثلا - ، وأقل الاقراء ستة وعشرون يوما ولحظتان ان كان طلقها في آخر يوم العاشر من الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وستة وثلاثون يوما ولحظة واحدة إن طلقها في أول لحظة من الطهر غير المواقع فيه ، وهكذا ( فان اتفق ) انتهاء العدة ؛ بوضع الحمل على رأس ستة أشهر ، أو تمام الاقراء على رأس الستة والعشرين يوما ولحظتين - مثلا - فليس لها أزيد مما أخذت ( والا ) أي : وان لم تنته العدة الا بعد ما فرض ، كما لو ولدت تسعة أشهر ( أخذت نصيب ) أي : نفقة ( الزائد ) وهو الثلاثة أشهر الباقية ( وكذا ) يعني : يختلف الحكم ( لو فسد الحمل ) بأن أجهضت على خمسة أشهر - مثلا - ( رجع ) الزوج ( عليها ) يعني : استرجع منها ( بالتفاوت ) وهو نفقة شهر واحد يسترجعها منها في فرضنا . ( 277 ) ( لو مات ) الزوج لم يكن للورثة قسمة المسكن لو كان ( بقدر مسكنها ) شأنا لاستحقاقها السكنى فيه ( على صفة ) أي : بوصف كون المسكن مستحقا بعد الطلاق ، لكن الصحيح عدم السكنى بعد وفاة الزوج ( ما لم تكن حاملا ) فإن كانت حاملا استحقت المسكن حتى تضع الحمل وليس للورثة أخذه منه .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 37 | المحقق الحلي