والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ( 10 ) ، لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعا .
ولا رجم ولا حد على المجنونة في حال الزنا ( 11 ) ، وان كانت محصنة ، وإن زنا بها العاقل . ولا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان .
ولو تزوجت عالمة ( 12 ) ، كان عليها الحد تاما . وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة .
ولو جهل ، فلا حد . ولو كان أحدهما عالما ، حدّ حدا تاما دون الجاهل . ولو ادعى أحدهما الجهالة ، قبل إذا كان ممكنا في حقه . وتخرج بالطلاق البائن عن الإحصان .
ولو راجع المطلق المخالع ، لم يتوجّه عليه الرجم ، إلا بعد الوطي . وكذا المملوك لو أعتق ( 13 ) والمكاتب إذا تحرر .
ويجب الحد على الأعمى ( 14 ) ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا تقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال .
ويثبت الزنا بالاقرار أو البينة .
أما الاقرار : فيشترط فيه بلوغ المقر ، وكماله ( 15 ) ، والاختيار ، والحرية ، وتكرار الاقرار أربعا في أربعة مجالس .
ولو أقر دون الأربع ، لم يجب الحد ، ووجب التعزير .
ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت وفيه
شرح
( 10 ) فيجب أن تكون بالغة ، حرة لها زوج دائم ، يمكنها مجامعته متى ما أرادت صباحا أو مساء ، وفي المسالك : « ويشكل الحكم في القيد الأخير حيث إن المرأة لا تتمكن من الوطء متى شاءت لأن الامر بيد غيرها والحق له في ذلك غالبا بخلاف العكس » .
( 11 ) أي : في حال الزنا كانت مجنونة ، وان عقلت قبله وبعده ( ولا تخرج ) عن الاحصان المطلقة رجعية ، لأنها بحكم الزوجة والزوج يمكنه وطأها في العدة متى شاء ، وكذا الزوج لا يخرج معها عن الاحصان .
( 12 ) بالعدة والتحريم معا حدّت ( تاما ) جلدا ، إذا لم يكن الزوج عندها ، ورجما إن كان عندها ، وتخرج المطلقة بائنا ( عن الاحصان ) لأنها بلا زوج ، وكذا يخرج زوجها به لو لم يكن له غيرها .
( 13 ) فما دام لم يطأ المملوك زوجته بعد العتق فإنه لو زنى لا رجم عليه ، وكذا المكاتب إذا تحرر ولم يطأ بعد زوجته .
( 14 ) إذا زنا ، فإن كان محصنا رجم ، والا حد مائة جلدة .
( 15 ) أي : كمال عقله ، والتكرار أربعا في أربعة ( مجالس ) لا في مجلس واحد ، ولو أقر دون الأربع فلا حدّ بل ( التعزير ) أي : ضرب عدة سياط للتأديب بمقدار يراه الحاكم صلاحا .