تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حد . ولا ينهض العقد بانفراده ، شبهة في سقوط الحد . ولو استأجرها للوطء ، لم يسقط بمجرّده ، ولو توهم الحل به سقط ، وكذا يسقط في كل موضع يتوهم الحل ، كمن وجد على فراشه امرأة ، فظنّها زوجته فوطأها . ولو تشبّهت له فوطأها ، فعليها الحد دونه . وفي رواية يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا ، وهي متروكة ( 6 ) . وكذا يسقط لو أباحته نفسها ، فتوهم الحلّ . ويسقط الحد مع الإكراه ، وهو يتحقق في طرف المرأة قطعا . وفي تحققه في طرف الرجل ، تردد . والأشبه إمكانه ، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع . ويثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها ، على الأظهر . ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم ( 7 ) ، حتى يكون الواطئ بالغا حرا ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق ، متمكن منه يغدو عليه ويروح . وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير ( 8 ) . وفي اعتبار كمال العقل خلاف . فلو وطئ المجنون عاقلة ، وجب عليه الحد رجما أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين رحمهما اللّه ، وفيه تردد . ويسقط الحد بادعاء الزوجية ( 9 ) ، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا . وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي .
شرح
الاستيجار للوطأ بمجرده يسقط الحدود ولو كان على الام والأخت فوطأها عالما بالتحريم - نعوذ باللّه من أمثال ذلك . ( 6 ) لم يعمل بها معظم فقهائنا مضافا إلى ضعف سندها ، ويسقط الحد لو ( أباحته نفسها ) بأن قالت للرجل : أبحت نفسي لك ، من دون عقد فتوهّم الحل ، ويسقط مع الاكراه ويتحقق ( في طرف المرأة ) بأن يكرهها الرجل على الزنا ، وتحققه في الرجل ( تردد ) لأنه قيل لا يتحقق الاكراه ، إذ مع عدم الميل لا ينتشر العضو ، والأشبه ( امكانه ) لأن الانتشار أمر طبيعي يحدث بالشهوة ، ويثبت لها مهر المثل على الواطئ ( على الأظهر ) ومقابله قول نادر بعدم المهر . ( 7 ) يعني : الزاني المحصن الذي حده الرجم يجب توفر عدة شروط فيه ، فإن فقد واحد من هذه الشروط لا يرجم ، الأول : البلوغ . الثاني : الحرية . الثالث : أن تكون له زوجة بعقد دائم لا منقطع ، أو مملوكة يطأها بملك اليمين . الرابع : أن تكون الزوجة أو المملوكة في متناولة حيثما أراد صباحا أو مساء ، بأن لا يكون بعيدا عنها ، أو مريضة لا يمكنه وطأها ، ونحو ذلك . ( 8 ) وهي أربعة فراسخ ذهابا ، وأربعة إيابا ، فلو كان دونها وزنى رجم ، ولو وطأ المجنون عاقلة حدّ ( رجما أو جلدا ) أي : الرجم ان كان محصنا ، والجلد ان لم يكن محصنا ( وفيه تردد ) إذ المجنون لا تكليف له فكيف يرجم أو يحدّ ؟ . ( 9 ) فلو جامع رجل امرأة ، ثم ادعى انها زوجته سقط عنه الحد وان لم يثبت الزوجية ، لأنها شبهة تدرأ بها الحد ، وكذا لو ادعى ما يصلح شبهة ( بالنظر إلى المدعي ) أي : بان يحتمل في حقه هذا الاشتباه .