تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
منفردا ، وربما خطر أنه لا يضمن ، لأن في الباقين ثبوت الحق ، ولا يضمن الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له . والأول اختيار الشيخ رحمه اللّه ، وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، قيل ( 112 ) : كان على كل واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم في نقل المال ، والاشكال فيه كما في الأول . الثالث : لو حكم ، فقامت البينة بالجرح ( 113 ) مطلقا ، لم ينقض الحكم لاحتمال التجدد بعد الحكم ولو تعين الوقت ، وهو متقدم على الشهادة نقض . ولو كان بعد الشهادة ، وقبل الحكم ، لم ينقض . وإذا نقض الحكم فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود ( 114 ) ، والدية في بيت المال ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردد ، والأشبه أنه لا يضمن ، مع حكم الحاكم وإذنه . ولو قتل ( 115 ) : بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية . أما لو كان مالا ، فإنه يستعاد إن كانت العين باقية . وان كانت تالفة ، فعلى المشهود له ، لأنه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ( 116 ) . ولو كان معسرا ، قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له ، بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .

[ مسائل ]

مسائل : الأولى : إذا شهد اثنان ( 117 ) أن الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته الثلث وشهد آخران أو الورثة أن العتق لغيره وقيمته الثلث ، فإن قلنا المنجزات من الأصل عتقا .
شرح
( 112 ) وهو قول الشيخ الطوسي رضوان اللّه عليه ( والاشكال ) بأن البينة قائمة برجل وامرأتين ولا أثر لرجوع الشهود من النسوة قائم هنا أيضا . ( 113 ) أي تفسيق الشهود ( مطلقا ) أي : لم تعين وقت فسقهم لم ينقض الحكم لاحتمال ( التجدد ) أي : تجدد فسق الشهود بعد شهادتهم ، ونقض لو عيّنت وقت فسقهم وهو ( متقدم ) بان كان فسقهم في شهر رمضان ، في حين كانت شهادتهم في شوال ( ولو كان ) أي : وقت الجرح بعده لم ينقض . ( 114 ) أي : لا قصاص بل الدّية في بيت المال لأنه من اشتباه الحاكم . ( 115 ) أي : قتل الولي بعد صدور الحكم بالقتل من الحاكم ولكن قبل أن يأذن للولي خاصة بالقتل . ( 116 ) فإنه خطأ الحاكم وهو في بيت المال ، ولو كان المشهود له ، الذي أتلف المال معسرا ضمن الامام ورجع به عليه ( إذا أيسر ) أي : صار صاحب يسار وقدرة على أداء المال . ( 117 ) من العدول ، وهي البينة الشرعية باعتاق عبده فلان ، وشهد ( آخران ) بينة أخرى بعتق غيره عتقا معا على أن منجّزات المريض ( من الأصل ) أي : أصل مال الميت وان كان أكثر من الثلث ، وإلا فالعتق لأحدهما وهو ( السابق ) عتقه على الآخر .