ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدّية ولا وجه له . ولو شهدا بالعتق فحكم ( 106 ) ، ثم رجعا . ضمنا القيمة تعمدا أو خطأ ، لأنهما أتلفاه بشهادتهما .
السادسة : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور ( 107 ) ، نقض الحكم واستعيد المال . فإن تعذر ، غرّم الشهود ، ولو كان قتلا ، ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقرّوا بالعمد . ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير ( 108 ) ، لم يضمن الشهود ، وكان القصاص على الولي .
السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا ( 109 ) ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ، ضمنا نصف المهر المسمّى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة .
[ فروع ]
فروع :
الأول : إذا رجعا معا ، ضمنا بالسوية . وإن رجع أحدهما ، ضمن النصف . ولو ثبت بشاهد وامرأتين فرجعوا ، ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع . ولو كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ، ضمن السدس ( 110 ) ، وفيه تردد .
الثاني : لو كان الشهود ثلاثة ، ضمن كل واحد منهم الثلث ، ولو رجع واحد ( 111 )
شرح
الباقون ثلاثة أرباع الدية ( ولا وجه له ) لأن الباقين ماضية شهادتهم ظاهرا .
( 106 ) أي : فحكم حاكم الشرع بعتقه ثم رجعا ضمنا القيمة ( تعمدا أو خطأ ) في الشهادة لأنهما ( أتلفاه ) وفي الاتلاف ضمان سواء عمدا أو غير عمد .
( 107 ) أي : بالكذب ، وإن لم يعترفوا بذلك نقض الحكم ( واستعيد المال ) ممن أعطي له ( وان تعذر ) - مثلا - ( غرّم الشهود ) أي : أخذ منهم مثل المال أو قيمته .
( 108 ) يعني : لو كان الولي قتل بنفسه بعنوان القصاص ، ثم اعترف بعلمه بتزوير الشهود ، كان القتل على الولي ، وعلى الشهود التعزير لشهادة الزور ، والتشهير والتسفير من بلدهم .
( 109 ) وقالا : كذبنا والمرأة غير مطلقة ، فإن كان ( بعد الدخول ) بعد تزوجها ودخول الزوج الثاني بها ( لم يضمنا ) لأن الدخول بنفسه موجب لتمام المهر على الواطئ ولو كان شبهة وإن كان ( قبل الدخول ) وبعد العقد ضمنا نصف ( المسمّى ) الذي عينه الزوج الثاني ، لان عليهما ما يدفعه الزوج لها ( بسبب الشهادة ) لا ما كان بسبب الوطء .
( 110 ) وعلى النسوة العشر خمسة أسداس ، على كل واحدة نصف السدس ( وفيه تردد ) لاحتمال أن يكون النصف على الرجل مطلقا لأنه نصف البينة وبه قول .
( 111 ) فإنه يضمن الثلث أيضا ( وربما خطر ) ببال بعض الفقهاء هنا انه لا يضمن ، لان الحق يثبت بشاهدين ولم يرجعا ( ولا يضمن الشاهد ) الثالث شيئا برجوعه إذ الحكم قائم بشهادة الشاهدين الآخرين ( والأول ) وهو ضمان الثلث برجوع الشاهد الثالث .