تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بهما والآخر بانضمام اليمين . ولو شهد بكل واحد شاهدان ، ثبت ألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين . وكذا لو شهد انه ( 94 ) سرق ثوبا قيمته درهم ، وشهد آخر انه سرق وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين . ولو شهد بكل صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما . ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة والآخر عشية . أو بالقتل كذلك ، لم يحكم بشهادتهما ، لأنها شهادة على فعلين . أما لو شهد أحدهما باقراره بالعربية ، والآخر بالعجمية ، قبل لأنه إخبار عن شيء واحد .

[ القسم الثاني في الطوارى ]

القسم الثاني : في الطوارئ ( 95 ) وهي مسائل . الأولى : لو شهدا ولم يحكم بهما ، فماتا ، حكم بهما ( 96 ) . وكذا لو شهدا ثم زكيّا بعد الموت . الثانية : لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم ، حكم بهما ، لأن المعتبر بالعدالة عند الإقامة . ولو كان حقا للّه كحد الزنا ، لم يحكم لأنه مبني على التخفيف ، ولأنه نوع شبهة ( 97 ) . وفي الحكم بحد القذف والقصاص تردد ، أشبهه الحكم لتعلق حق الآدمي به . الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ( 98 ) ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به اليهما ، لم يحكم لهما بشهادتهما . الرابعة : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم ، لم يحكم . ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء ( 99 ) وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم وكان الضمان على الشهود . ولو
شرح
( 94 ) أي : ان عمروا - مثلا - سرق كذا . ( 95 ) أي : الأمور التي تعرض على الشهادة بعد أدائها من موت أو فسق أو كفر ، أو تزكية أو غير ذلك . ( 96 ) أي : بشهادتهما السابقة ، لأنه لا يشترط حياة الشاهدين وقت الحكم وكذا لو ( زكيا ) أي : ثبتت عدالتهما وقت الشهادة بعد الموت . ( 97 ) وقد ورد في الحديث الشريف : « تدرأ الحدود بالشبهات » ( وفي الحكم ) إذا فسق الشهود قبل الحكم في حدّ القذف والقصاص ( تردد ) لاشتراكهما بين حقّي اللّه والناس . ( 98 ) كما لو شهد ابنان لأبيهما ، فمات الأب قبل أن يحكم له بالمال ، فلأجل انتقال المال اليهما بحسب شهادتهما ( لم يحكم لهما ) لأنهما أصبحا مدعيين . ( 99 ) أي تنفيذ الحكم وقد تلف ( المحكوم به ) كالمال ضمنه الشهود ، وقبل تنفيذ الحكم نقض ان كان حدا للّه أو لآدمي ( أو مشتركا ) بين الحقين كالسرقة فإن حق اللّه قطع يده ، وحق الآدمي استعادة المال منه .