تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان حدا للّه نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط . وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة . وفي نقض الحكم لما عدا ذلك ( 100 ) من الحقوق ، تردد . أما لو حكم وسلم ، فرجعوا والعين قائمة ، فالأصح انه لا ينقض ولا تستعاد العين . وفي النهاية تردّه على صاحبها ، والأول أظهر . الخامسة : المشهود به ان كان قتلا أو جرحا فاستوفى ( 101 ) ثم رجعوا فإن قالوا تعمّدنا اقتصّ منهم ، وان قالوا : أخطأنا كان عليهم الدّية . وإن قال بعضهم تعمّدنا ، وبعض أخطأنا ، فعلى المقر بالعمد القصاص وعلى المقر بالخطإ نصيبه من الدية ، ولولي الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه ( 102 ) . وله قتل البعض ويرد الباقون قدر جنايتهم ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمدت ، فإن صدّقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردون ( 103 ) ما فضل عن دية المرجوم . وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد ووضع نصيب المقتول . وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ، ويرد الأولياء ( 104 ) ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين . أما لو لم يصدقه الباقون ، لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ( 105 ) . وقال في النهاية يقتل
شرح
( 100 ) أي : غير الحدود من حقوق اللّه ، والناس ، سواء كانت مالية أم غيرها ، كالخمس والزكاة ، والبيع والشراء ، ولو حكم وسلّمت العين فرجعوا والعين قائمة ، فلا نقض ولا استعادة للعين ، وقيل باستعادتها ، والأول ( أظهر ) لأن رجوعهم كالإقرار بما في يد الغير . ( 101 ) كما لو شهدت البينة أن زيدا قتل عمروا ، أو قطع يد عمرو ، فقطع الحاكم يد زيد أو قتله قصاصا ، فرجع الشهود وقال بعض : ( تعمدنا ) أي : كذبنا عمدا ، وبعض : أخطأنا ، فالقصاص على المعتمد ، وعلى المخطي ( نصيبه من الدية ) فإن كانت الدية ألف دينار - لأنها دية رجل مسلم - وكان الشهود اثنين ، فاعترف أحدهما بالخطإ فعليه خمسمائة دينار وان كانت الدية خمسمائة - لقطع يد رجل - فعلى الشاهد المخطئ مائتين وخمسين دينارا ، وهكذا . ( 102 ) أي : المقتول ظلما إلى أولياء المقرّين ، وله قتل بعضهم ويردّ ( الباقون ) من الشهود قدر جنايتهم على ولي ذلك المقرّ ، ولو قال أحدهم بعد الرجم : ( تعمدت ) أي : كذبت عمدا . ( 103 ) أي : يرد أولياء الدم الزائد عن الدية إلى أولياء المقتولين ، ولهم قتل واحد فيكمل الباقون الدية بعد وضع نصيب ( المقتول ) من الشهود . ( 104 ) أولياء المرجوم الزائد على دية ( صاحبهم ) المرجوم وأكمل باقي الشهود الناقص ( بعد نصيب المقتولين ) مثاله ، زيد وعمرو وبكر وخالد شهدوا على احسان بالزنا المحصن فرجم ، ثم اعترفوا بتعمد الكذب ، فقتل ولي احسان زيدا وعمروا ، فحينئذ يؤخذ من كل من بكر وخالد مائتين وخمسين دينارا ، ويضيف ولي احسان ألفا ، فيعطي لولي زيد سبعمائة وخمسين ولولي عمرو سبعمائة وخمسين . ( 105 ) فاما يؤخذ منه حصته من الدية ، أو يقتل ويرد عليه ولي المقتول ظلما تكملة ديته ، وقيل : يرد عليه