وتخرج في الواجب ، وان لم يأذن . وكذا فيما تضطر اليه ، ولا وصلة لها الا بالخروج ( 264 ) . وتخرج في العدة البائنة أين شاءت .
[ الثانية نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة ]
الثانية : نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة ، وكسوتها ومسكنها يوما فيوما ، مسلمة كانت أو ذمية . أما الأمة ( 265 ) ، فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا ، فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين التام ( 266 ) . وإن منعها ليلا أو نهارا ، فلا نفقة ، لعدم التمكين التام . ولا نفقة للبائن ولا سكنى ، إلا أن تكون حاملا . فلها النفقة والسكنى حتى تضع وتثبت العدة مع الوطء بالشبهة ( 267 ) . وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟ قال الشيخ :
نعم ، وفيه اشكال ينشأ من توهم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل ، دون غيرها من البائنات ( 268 ) .
[ فروع في سكنى المطلقة ]
فروع : في سكنى المطلقة :
الأول : لو انهدم المسكن ، أو كان مستعارا أو مستأجرا ، فانقضت المدة ، جاز له إخراجها . ولها الخروج لأنه إسكان غير سائغ . ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ( 269 ) ، جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ، وفيه تردد .
الثاني : لو طلقها ثم باع المنزل ، فإن كانت معتدة بالأقراء لم يصح البيع ، لأنها تستحق سكنى غير معلومة ، فتتحقق الجهالة . ولو كانت معتدة بالشهور ، صح ،
شرح
( 264 ) ( ولا وصلة ) أي : لا يمكنها الوصول إلى ما اضطرت اليه الا بالخروج من البيت ، كمراجعة طبيب لا يأتي البيت ، ونحو ذلك .
( 265 ) يعني : التي زوجها مولاها من رجل ، ودخل بها ، ثم طلقها الزوج ( فإن أرسلها مولاها ) إلى دار الزوج وجب على الزوج نفقتها .
( 266 ) ( التمكين التام ) أي : وضع الزوجة نفسها في مكنة الزوج دائما ، بحيث انه متى أراد الوطء أو المضاجعة أو نحو ذلك قدر عليه . ( ولا نفقة للبائن ) كالمختلعة والمبارأة والمطلقة ثلاثا ، أو ستا ، أو تسعا ، ونحوهن .
( 267 ) ( الوطء بالشبهة ) هو ما إذا اشتبه كل من الرجل والمرأة ، فوطأها الرجل ظنا منه انها زوجته ، وطاوعته المرأة ظنا منها أنه زوجها ، ثم تبين الاشتباه ، فيجب على هذه الموطوءة العدة ، ولا يجب على الزوج نفقتها ما دامت في العدة قطعا إذا لم تكن حاملا ، لكن إذا كانت حاملا من هذا الزوج هل تجب نفقتها إلى أن تضع الولد أم لا ؟ .
( 268 ) أي : دون كل حامل ولو لم تكن مطلقة .
( 269 ) أي : دون شأنها ، كما لو كانت بنت ملك ، أو بنت وزير ، وطلقها في بيت يسكنه الفقراء .