فإن تساويا أطرح الفرع ، وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل .
وربما أمكن ، لو قال الأصل : لا أعلم .
ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم ( 84 ) ، لم يقدح في الحكم ، وافقا أو خالفا . وان كان قبله ، سقط اعتبار الفرع ، وبقي الحكم لشاهد الأصل . ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر ، لم يحكم بالفرع ، لأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل .
وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب الباطنة ( 85 ) والاستهلال والوصية ، وفيه تردد ، أشبهه المنع .
ثم الفرعان إن سميّا الأصل وعدّلاه ( 86 ) ، قبل . وإن سميّاه ولم يعدلاه سمعها الحاكم ، وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ، وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد . أما لو عدلاه ولم يسمّياه لم تقبل .
ولو أقرّ باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة أو بوطء البهيمة ، ثبت بشهادة شاهدين .
وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة . ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح ( 87 ) وكذا لا يثبت التعزير في وطي البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة ، وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر .
[ الطّرف الخامس في اللواحق ]
الطّرف الخامس في اللواحق وهي قسمان :
[ القسم الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ]
الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ( 88 ) وتترتب عليه مسائل :
شرح
( 84 ) أي : بعد ما أصدر الحكم لم يضرّ بالحكم سواء ( وافقا ) شاهد الأصل أم خالفاه .
( 85 ) مثل القرن ، والرتق ، ونحوهما .
( 86 ) كما لو قالا : سمعنا زيدا وهو عادل يشهد بكذا قبل ، وان لم يعدلاه بحث الحاكم عن زيد وحكم بثبوت ( ما يقتضي القبول ) وهو العدالة ، لكن لو ( عدلاه ولم يسمياه ) بأن قالا : سمعنا رجلا عادلا يشهد بكذا لم يقبل .
( 87 ) حرمة نكاح أم الملوط وأخته وبنته ، وحرمة نكاح بنت العمة والخالة ، وكذا ( لا يثبت التعزير ) لأنه حد اللّه تعالى فلا يثبت بالشهادة على الشهادة ، نعم يثبت بها تحريم الأكل ( في المأكولة ) أي : البهيمة الموطوءة التي يراد أكلها ( وفي الأخرى ) التي يراد ركوبها كالخيل والبغال والحمير .
( 88 ) أي : لزوم عدم اختلاف شهادتهما في المعنى .