تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين ، فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل نساء مما تقبل فيه شهادتهن منفردات ، كفى شهادة اثنين عليهن . وللتحمل مراتب ، أتمها أن يقول شاهد الأصل : اشهد على شهادتي انني أشهد على فلان بن فلان ، لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ( 79 ) . وأخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة . ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا . ويذكر السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار إذ هي صورة جزم ، وفيه تردد ( 80 ) . أما لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ، لم يصر متحمّلا لاعتياد التسامح بمثله . وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب إشكال . ففي صورة الاسترعاء يقول ( 81 ) : أشهدني فلان على شهادته . وفي صورة سماعه عند الحاكم ، يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا . وفي صورة سماعه لا عنده يقول : أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا ، بسبب كذا . ولا تقبل شهادة الفرع ، إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل . ويتحقق العذر : بالمرض ، وما ماثله ( 82 ) ، وبالغيبة . ولا تقدير لها ، وضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره . ولو شهد شاهد الفرع ، فأنكر شاهد الأصل ( 83 ) ، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما .
شرح
كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين ، أو مما يقبل فيه شهادة النساء ( منفردات ) كعيوب النساء ، واستهلال المولود ، والولادة . ( 79 ) أي : طلب الشاهد الأصل رعاية شهادته من الشاهد الفرع ( واخفض ) مرتبة من الاسترعاء سماع شهادة الأصل عند الحاكم ، إذ لا شك بتصريحه الشهادة للحاكم . ( 80 ) من كونه شهادة عرفا فيندرج فيما دل من الشهادة على الشهادة ، ومن كونه ليس بشهادة للسامح في أمثال ذلك في غير مجلس القضاء فلا يقين بشهادة الأصل حتى يكون فرعا عليه . ( 81 ) أي : يقول الشاهد الفرع : كذا ، وبسماعه عند الحاكم يقول : كذا ، وبسماعه ( لا عنده ) أي : لا عند الحاكم يقول : كذا ( بسبب كذا ) كأن يقول : أشهد أن زيدا شهد لعمرو على محمد بألف دينار بسبب شراء دار منه . ( 82 ) من ضعف ، وشيخوخة ونحوهما ( وبالغيبة ) أي : يكون غائبا عن البلد . ( 83 ) بان قال : أنا لم أقل ذلك ، فالعمل بشهادة أعدلهما ، فان ( تساويا ) في العدالة ، أو لم يعلم الأعدل منهما ، اطرح الفرع ، وفيه : الشرط لقبول الفرع ( عدم الأصل ) فإن وجد الأصل فلا اعتبار للفرع حتى يتعارضان ( وربما أمكن ) التعارض .